هل انتهت "الإمبراطورية" الأمريكية أم أنها فقط تغير جلدها؟
الجزيرة نت ·

تشهد الساحة السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة نقاشات حادة تعكس حالة من الإحباط والتقييم الذاتي لتوجهات السياسة الخارجية، لا سيما بعد التطورات الأخيرة المتعلقة بالاتفاق المبرم مع إيران وأثره على …
تشهد الساحة السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة نقاشات حادة تعكس حالة من الإحباط والتقييم الذاتي لتوجهات السياسة الخارجية، لا سيما بعد التطورات الأخيرة المتعلقة بالاتفاق المبرم مع إيران وأثره على النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط .
وقدّمت كبريات الصحف والمجلات الأمريكية قراءات مختلفة للحظة الراهنة من خلال تحليلات وتقارير ومقالات رأي، التقت جميعها عند فكرة مركزية مفادها أن الحرب انتهت بنتائج بعيدة عن الأهداف التي أعلنتها واشنطن، وأن تداعياتها قد تمتد إلى ما هو أبعد من الملف الإيراني لتطال مكانة الولايات المتحدة وإإستراتيجيتها العالمية.
ففي تحليل سياسي موسع نشرته مجلة "ذا أتلانتيك"، رأى توماس رايت، الباحث البارز في معهد بروكينغز، أن الاتفاق الذي وقعه الرئيس دونالد ترمب مساء الأربعاء في قصر فرساي بفرنسا يمثل تحولا جذريا يكرس تراجع النفوذ الأمريكي.
وعقد الكاتب مقارنة تاريخية مثيرة بين هذا الاتفاق وخطة مارشال الشهيرة لإعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية ، مشيرا إلى مفارقة جوهرية في الأهداف والنتائج.
ففي حين جاءت خطة مارشال الأصلية لترسيخ انتصار أمريكي في أوروبا، فإن الخطة الحالية -بحسب رايت- تهدف إلى إدارة تداعيات "هزيمة" دفعت الولايات المتحدة خطوة إضافية نحو الانسحاب من الشرق الأوسط.
واستحضر المقال تلك الخطة التي أعلن عنها وزير الخارجية الأمريكي آنذاك جورج مارشال عام 1948 لتقديم مساعدات ضخمة بلغت أكثر من 13 مليار دولار لإعادة إعمار أوروبا الغربية بعد الدمار الهائل الذي خلفته الحرب العالمية الثانية. …
Original source: الجزيرة نت
Mentioned
المكسيك · الكونجرس · واشنطن بوست · دونالد ترامب · فورين بوليسي · الشرق الأوسط · معهد بروكينغز · الولايات المتحدة