مايورانا 2.. هل تغير شريحة مايكروسوفت الجديدة مستقبل الحوسبة الكمية؟
الجزيرة نت ·

منذ سنوات طويلة، تبدو الحوسبة الكمومية وكأنها تقف على أعتاب ثورة تقنية مؤجلة. فالعالم يعرف منذ زمن أن الحواسيب الكمومية تمتلك قدرة نظرية هائلة تتجاوز بكثير ما تستطيع الحواسيب التقليدية إنجازه، لكن …
منذ سنوات طويلة، تبدو الحوسبة الكمومية وكأنها تقف على أعتاب ثورة تقنية مؤجلة. فالعالم يعرف منذ زمن أن الحواسيب الكمومية تمتلك قدرة نظرية هائلة تتجاوز بكثير ما تستطيع الحواسيب التقليدية إنجازه، لكن الطريق إلى هذه القدرة اصطدم دائما بعقبة واحدة: الكيوبتات. فكلما زاد عددها ازدادت هشاشتها، وكلما ارتفعت القدرة الحسابية تضاعفت احتمالات الخطأ، حتى بدا أن المشكلة الأساسية ليست في بناء حاسوب كمومي، بل في إبقائه مستقرا بما يكفي ليؤدي عملا مفيدا.
وهنا برزت شريحة "مايورانا 2" (Majorana 2) التي يطورها قسم " مايكروسوفت كوانتوم" (Microsoft Quantum)، وكشفت عنها مايكروسوفت مطلع هذا الشهر ضمن فعاليات مؤتمرها للمطورين، باعتبارها واحدة من أكثر المحاولات إثارة للاهتمام في السباق الكمومي الحالي.
فبدلا من التركيز على زيادة عدد الكيوبتات فقط، تنطلق الفكرة من إعادة التفكير في طبيعة الكيوبت نفسه وكيفية حمايته من مصادر التشويش التي عطلت طموحات القطاع لسنوات. ولهذا لا يُنظر إلى مايورانا 2 على أنها مجرد شريحة جديدة، بل كاختبار حقيقي لنهج مختلف قد يحدد ما إذا كانت الحوسبة الكمومية ستظل إنجازا مختبريا مبهرا، أم ستتحول أخيرا إلى تقنية قادرة على تغيير الصناعة والعلوم في العالم الحقيقي.
وتؤكد مايكروسوفت أن "مايورانا 2" تمثل قفزة كبيرة مقارنة بالجيل السابق، إذ تحقق زيادة تصل إلى 1000 ضعف في موثوقية الكيوبتات، مع متوسط زمن احتفاظ بالحالة الكمومية يبلغ نحو 20 ثانية، بينما وصلت بعض النماذج التجريبية إلى دقيقة كاملة. …
Original source: الجزيرة نت