اكتشاف مخطوطات موسيقية جديدة لموزارت في المكتبة الوطنية بباريس
الجزيرة نت ·

دفتر بلا عنوان، أنقذه فضول موظف على أعتاب التقاعد، يكشف دروسا في التأليف خطها موزارت بيده لتلميذة باريسية، في الأشهر نفسها التي ماتت فيها أمه في تلك المدينة. …
دفتر بلا عنوان، أنقذه فضول موظف على أعتاب التقاعد، يكشف دروسا في التأليف خطها موزارت بيده لتلميذة باريسية، في الأشهر نفسها التي ماتت فيها أمه في تلك المدينة.
جلس فرانسوا-بيار غوا، قبل أسابيع من تقاعده، أمام عشرين دفترا من المخطوطات الموسيقية المجهولة، يعاينها واحدا تلو الآخر.
غوا، أمين قسم الموسيقى في المكتبة الوطنية الفرنسية، يهوى منذ سنوات هذه الأوراق التي لا تحمل أسماء أصحابها، فاختار من بينها دفترا بلا عنوان.
وحين راح يقلب صفحاته، توقف كانت اليد التي تملأ الأوراق يدا يعرفها عاشق الموسيقى من نظرة واحدة، يد الموسيقي الشهير فولفغانغ أماديوس موزارت (1756-1791).
لم يكن ظنا متسرعا فقد صادق خبراء على صحة المخطوطات، بينهم باحث من مؤسسة موزارتيوم في سالزبورغ، المرجع العالمي في توثيق أعمال الموسيقي بمسقط رأسه النمساوي.
ولكن ما عثر عليه لم يكن معزوفة ضائعة بل سجل الدروس اليومية التي كان موزارت يلقنها، بنفسه وبخطه، لتلميذة باريسية في صيف عام 1778.
يحتوي الدفتر، في 44 صفحة حفظت بحالة جيدة، على نحو 12 "درس تأليف" وتمارين يومية أعطاها موزارت بين مايو/أيار ويوليو/تموز 1778 لماري-لويز-فيليبين دو بونيير دو غين، عازفة الهارب (الجنك) البارعة وكبرى بنات الدوق دو غين، عازف الناي المعروف.
وتتخلل صفحاته سبع معزوفات للناي والهارب، آخرها لم يكتمل، تنقطع فجأة في منتصف الجملة الموسيقية.
خلف هذه الأوراق قصة يعرفها مؤرخو موزارت جيدا فقد قصد الموسيقي باريس في ربيع 1778 شابا في الثانية والعشرين يبحث عن وظيفة ورزق، فعرض خدماته على النبلاء معلما وملحنا في مدينة باهظة المعيشة. …
Original source: الجزيرة نت