البرنامج النووي الإيراني بين اتفاقين ورئيسين.. ما الذي تغيّر؟
الجزيرة نت ·

يبدو أن هناك حالة إجماع بين المختصين والسياسيين على جدلية البرنامج النووي الإيراني؛ من حيث كيفية فهمه وتأطيره في سياقات متعددة، مثل: مدى تمتع الدول بحق الاستفادة من التكنولوجيا النووية للأغراض …
يبدو أن هناك حالة إجماع بين المختصين والسياسيين على جدلية البرنامج النووي الإيراني؛ من حيث كيفية فهمه وتأطيره في سياقات متعددة، مثل: مدى تمتع الدول بحق الاستفادة من التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية؛ بمعنى غياب العنصرية النووية، وأهمية الثقة، وفاعلية نظام منع الانتشار.
من شأن هذه السياقات تبديد تلك الضبابية والجدلية الإيرانية الواقعة بمنطقة رمادية؛ بين 9 دول نووية تمتلك السلاح النووي، وأكثر من 30 دولة تمتلك مفاعلات نووية سلمية. وهنا يبرز التساؤل التالي: لماذا لم يتم حسم البرنامج النووي الإيراني منذ العام 2003؟
على الرغم من توقيع إيران على معاهدة منع الانتشار النووي، فإن طهران لم تبلغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية "IAEA" عن المواقع النووية الجديدة المكتشفة في 2003، وهذا جعل من البرنامج موضع شك دائم من قبل المجتمع الدولي، وبعد مفاوضات طويلة، تم الاتفاق الأول في العام 2015، بعد مسيرة طويلة من التفاوض الذي بدأ مع بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا "E3" في العام 2003، ثم مع مجموعة "5+1″، حيث لعبت عدة عوامل في إطالة أمد التفاوض النووي، كان أبرزها وجود حكومة إيرانية محافظة تحت قيادة محمود أحمدي نجاد 2005-2013؛ ورغبة الولايات المتحدة الأمريكية بانتزاع حق إيران في تخصيب اليورانيوم بشكل تام، حتى للأغراض السلمية، وكان هناك التزام أوّلي به من جميع الأطراف، ثم ما لبث ترمب في إدارته الأولى أن انسحب من الاتفاق.
وأدى هذا لتآكل منظومة منع الانتشار والقانون الدولي، وبقي البرنامج بين مد وجزر حتى نشب الصراع العسكري، وجرى الحديث عن اتفاق نووي ثان. …
Original source: الجزيرة نت
Mentioned
بنيامين نتنياهو · الجزيرة · إسرائيل · بريطانيا · الربيع العربي · محمود أحمدي نجاد · محمد باقر قاليباف · الوكالة الدولية للطاقة الذرية