90 دقيقة من التوتر.. كيف تؤثر مباريات كأس العالم في قلوب المشجعين؟

الجزيرة نت ·

90 دقيقة من التوتر.. كيف تؤثر مباريات كأس العالم في قلوب المشجعين؟

مباريات كأس العالم تعيش قلوب المشجعين في ساعات من التوتر والحماس.

مع انطلاق مباريات 8 منتخبات عربية في كأس العالم 2026، تعيش جماهير واسعة في العالم العربي ساعات من الترقب والحماس، فالمباريات لا تبدأ عند صافرة الحكم فقط، بل قبلها بساعات من الانتظار والقلق، ثم تتحول مع كل هجمة وفرصة وهدف إلى حالة عاطفية كاملة، ترتفع معها الأصوات ودقات القلوب. هذه المشاعر، رغم ما تحمله من حب وانتماء وفرح وطني، قد لا تمر دائما بلا أثر صحي. فالمباراة التي تبدو للبعض لحظة ترفيه وتشجيع، قد تمثل عبئا نفسيا وبدنيا على آخرين، خصوصا أصحاب التاريخ المرضي مع القلب والشرايين، ومرضى ارتفاع ضغط الدم والسكري. ولا يعني ذلك أن تشجيع كرة القدم خطر في ذاته، لكنه يصبح أكثر حساسية عندما يتحول الانفعال إلى توتر شديد، أو عندما يرافق المشاهدة تدخين مفرط، أو أطعمة دسمة، أو منبهات كثيرة، أو تجاهل للأدوية ومواعيدها. هنا لا يعود الأمر مجرد حماس عابر، بل استجابة فسيولوجية قد تضع القلب تحت ضغط حقيقي. يرتبط المشجع بفريقه أو منتخب بلاده بطريقة تتجاوز حدود الرياضة. فهو لا يشاهد 11 لاعبا فقط، بل يرى فيهم رمزا للهوية والانتماء والذاكرة الجماعية. لذلك تبدو الخسارة أحيانا كأنها هزيمة شخصية، ويبدو الفوز كأنه انتصار خاص لا يخص الملعب وحده. هذا الارتباط بين التشجيع والهوية كان محور دراسة أجرتها جامعة ستراثكلايد في إسكتلندا خلال مباريات كأس العالم 2014، ونشرت نتائجها عام 2020، لفهم سبب اندفاع بعض مشجعي الرياضة بمشاعر قوية أثناء مشاهدة المباريات مباشرة، وعلاقة ذلك بمستويات هرمون الكورتيزول في اللعاب. وأظهرت الدراسة أن تركيزات الكورتيزول، وهو أحد أبرز هرمونات التوتر، تتغير أثناء مشاهدة مباريات كرة القدم الحية، وأن هذه التغيرات ترتبط بدرجة اندماج المشجع مع فريقه. …

Original source: الجزيرة نت

Mentioned

قطر · حماس · أكسفورد · القاهرة