انتبه.. ودائعك في البنك ليست مربحة دائما
الجزيرة نت ·

في مواسم التضخم، تبدو الودائع المصرفية مرتفعة العائد ملاذا آمنا، فعائدها واضح، وأجلها محدد، ومخاطرها أقل من الأسهم أو السندات أو العملات، لكن السؤال الأهم لصاحب المدخرات الصغيرة لا يتعلق بما يعلنه …
في مواسم التضخم، تبدو الودائع المصرفية مرتفعة العائد ملاذا آمنا، فعائدها واضح، وأجلها محدد، ومخاطرها أقل من الأسهم أو السندات أو العملات، لكن السؤال الأهم لصاحب المدخرات الصغيرة لا يتعلق بما يعلنه البنك فقط، بل بما يتبقى من القوة الشرائية بعد التضخم والضرائب والرسوم.
والعائد المعلن على الوديعة هو عائد اسمي، أما حماية المدخرات فتقاس بالعائد الحقيقي الصافي، ويشرح البنك المركزي الأوروبي الفارق بأن معدل الفائدة الاسمي هو السعر المتفق عليه أو المدفوع على القرض أو الوديعة، بينما يأخذ معدل الفائدة الحقيقي تغير القوة الشرائية في الحسبان.
وبالصيغة التقريبية: العائد الحقيقي على الوديعة = العائد الاسمي (-) التضخم.
وفي تعليق للجزيرة نت، قال المدير التنفيذي في شركة في آي ماركتس، الدكتور أحمد معطي، إن الودائع عالية العائد لا تحمي المدخرات دائما من التآكل بفعل التضخم، محذرا من الاكتفاء بالنظر إلى نسبة العائد التي يعلنها البنك.
وأوضح معطي أن الفارق الجوهري هنا هو بين العائد الاسمي والعائد الحقيقي:
أما العائد الحقيقي فهو ما يتبقى للمدخر بعد خصم التضخم، إلى جانب الضرائب والرسوم في الدول التي تفرضها على عوائد الادخار.
ويشرح أن وديعة تمنح عائدا اسميا قدره 20% قد تبدو جذابة، لكن إذا بلغ التضخم في البلد 28% فإن المدخر لا يحقق مكسبا حقيقيا، بل تتآكل قوته الشرائية بنحو 8% تقريبا، وفق الآتي:
أما إذا كان العائد الاسمي 20% والتضخم 15%، فإن العائد الحقيقي لا يكون 20%، بل نحو 5% فقط قبل احتساب أي ضرائب أو رسوم، وفق الآتي:
لذلك، يرى معطي أن الحساب الصحيح للمودع لا يتوقف عند مقارنة العائد المعلن بالتضخم، بل يجب أن يشمل الرسوم والضرائب، إن وجدت، لمعرفة العائد الحقيقي في النهاية. …
Original source: الجزيرة نت
Mentioned
يورو · اليابان · الفلبين · الاتحاد الأوروبي · الولايات المتحدة · صندوق النقد الدولي · البنك المركزي الأوروبي