دعوا الحياة.. تبتسم لكم
عكاظ ·

في زحام الأيام..وبين أخبارٍ تتسابق إلى القلوبقبل العقولوبين همومٍ صغيرة نُكبّرها حتى تصبح جبالاً، نتوقف أحياناً لنسأل أنفسنا:لماذا نفقد متعة الحياةوهي منحةٌ من الله؟ولماذا نسمح للمنغصات أن تسرق منا …
في زحام الأيام..وبين أخبارٍ تتسابق إلى القلوبقبل العقولوبين همومٍ صغيرة نُكبّرها حتى تصبح جبالاً، نتوقف أحياناً لنسأل أنفسنا:لماذا نفقد متعة الحياةوهي منحةٌ من الله؟ولماذا نسمح للمنغصات أن تسرق منا لحظات الفرح التي تستحق أن نعيشها؟يقول الشاعر:ولرُبَّ نازلةٍ يضيقُ بها الفتىذرعًا وعندَ اللهِ منها المخرجُ كم من أمرٍ أقلقناوكم من حدثٍ أرهق تفكيرناثم اكتشفنا بعد حين أنه لم يكن يستحق كل ذلك العناء.. الحياة ليست خالية من الأحزانولن تكون كذلك ما دمناعلى هذه الأرضلكنها أيضاً ليست ساحةًللبؤس الدائمبين الفرح والحزنوبين النجاح والتعثروبين اللقاء والفراقيمضي الإنسان في رحلةٍ كتب الله فيها الخير لمن أحسن الظن بربهوأخذ من كل يومٍ نصيباًمن الرضا والسكينة. ولعل أجمل ما في الحياة أن نتعلم فنّ التكيّف معهالا أن نقف في وجهها كل يومفليس كل ما نتمناه يتحققوليس كل ما نفقده خسارةوليس كل تأخير حرماناًأحياناً يمنع الله عنا شيئاً لنحصلعلى ما هو خير منهوأحياناً يغلق باباً ليفتح أبواباً أخرىلم نكن نراها ومع الأسففإن كثيراً من المنغصات التي نعانيها ليست من صنع الظروفبل من صنع أيديناكلمةٌ قاسية بين قريبينسوء فهم بين أخوينخلافٌ على أمرٍ عابرقطيعةٌ امتدت سنوات بسبب موقفٍ كان يمكن أن يُحل بابتسامةأو اعتذار أو كلمة طيبة..كم من مجالس كانت عامرة بالمحبة فأصبحت موحشة بسببخلافات لا تستحق!وكم من قلوبٍ امتلأت بالجفاء بعدما كانت تتسابق إلى المودة!والأسوأ من ذلك أن أبناءنا وبناتنا ينظرون إلى هذه المشاهد فينشأون وهم يظنون أن الخصام أمر طبيعي، وأن القطيعة أسلوب حياة..لقد أوصانا ديننا بالمحبة وصلة الرحم والعفو والتسامح، وجعل خير الناس من يبدأ بالسلاموأفضلهم من يصل من قطعه ويعفو عمّن ظلمه.. …
Original source: عكاظ