ما بعد فتح هرمز.. حين تعود السفن ولا يعود النظام التجاري

الجزيرة نت ·

ما بعد فتح هرمز.. حين تعود السفن ولا يعود النظام التجاري

لم يحتج النفط سوى أيام قليلة ليتخلى عن جزء كبير من المكاسب التي حققها أثناء الحرب، لكن سرعة استجابة الأسواق أخفت سؤالا أكثر أهمية بالنسبة للاقتصاد العالمي: هل يستطيع العالم العودة إلى نظام التجارة …

لم يحتج النفط سوى أيام قليلة ليتخلى عن جزء كبير من المكاسب التي حققها أثناء الحرب، لكن سرعة استجابة الأسواق أخفت سؤالا أكثر أهمية بالنسبة للاقتصاد العالمي: هل يستطيع العالم العودة إلى نظام التجارة الذي كان قائما قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ؟ فإعادة فتح مضيق هرمز قد تعيد تدفقات النفط والسفن، لكنها لا تعيد تلقائيا الثقة وشبكات الاستثمارات والقرارات الإستراتيجية التي دفعت الحكومات والشركات إلى إعادة رسم خرائط الإمداد والطاقة في الأشهر الماضية. ويرى بعض المحللين أن المعضلة تتجاوز حدود الممر المائي الأهم في العالم، وأن السؤال ليس متى تعود التجارة إلى ما كانت عليه، بل ما إذا كانت الحرب قد سرعت تحولا بنيويا كان جاريا بالفعل في الاقتصاد العالمي منذ جائحة كورونا (عام 2020) والحرب في أوكرانيا (عام 2022) وتصاعد التوترات التجارية بين أمريكا والصين . وبينما تبدو عودة التدفقات المادية مسألة وقت، تشير الأدلة المتراكمة من المؤسسات الدولية وشركات الشحن والبنوك الكبرى إلى أن بنية التجارة العالمية نفسها قد تكون دخلت مرحلة جديدة تمنح الأمن والمرونة أولوية متزايدة على حساب الكفاءة وخفض التكاليف. نصت مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية على إعادة فتح مضيق هرمز بعد أسابيع من الاضطرابات التي عطلت أحد أهم شرايين التجارة العالمية. وبحسب ما نشرته صحف ووكالات أنباء اعتمادا على مصادر أمريكية، ينص الاتفاق على مرور السفن التجارية دون رسوم لمدة ستين يوما، وإزالة الألغام في غضون ثلاثين يوما، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن السواحل الإيرانية، وبدء حوار بين إيران وسلطنة عُمان ودول الخليج الأخرى بشأن مستقبل إدارة المضيق وخدماته الملاحية. …

Original source: الجزيرة نت

Mentioned

الشرق الأوسط · جي بي مورغان · صندوق النقد الدولي · منظمة التجارة العالمية