التجارةُ الرابحة

عكاظ ·

التجارةُ الرابحة

ما كلُّ تاجرٍ رابح، ولا كلُّ رابحٍ تاجر؛ فالرِّبحُ الحقُّ ما عَمَّ نفعُه، وبقي أثرُه، وامتدَّ خيرُه. وفي الباحة يبرز اسم عبدالله المداني نموذجاً لِمَن جمع بين عِمارةِ الأرض وبِرِّ الوالدين، وبين …

ما كلُّ تاجرٍ رابح، ولا كلُّ رابحٍ تاجر؛ فالرِّبحُ الحقُّ ما عَمَّ نفعُه، وبقي أثرُه، وامتدَّ خيرُه. وفي الباحة يبرز اسم عبدالله المداني نموذجاً لِمَن جمع بين عِمارةِ الأرض وبِرِّ الوالدين، وبين تجارةِ الدنيا وتجارةِ الدين؛ فأحيا الذكرَ بعد الأثر، وأبقى الأثرَ بعد الذكر. فكان بِرُّه بوالديه وقفاً لا يَقف، وخيراً لا يَجِف، وعطاءً لا يَنحرف؛ فربح في الدارَين، وفاز بالأجرَين، ونال الثناءَين. ولقيت مبادراتُه دعماً وتقديراً من أمين منطقة الباحة؛ إذ إنَّ دعمَ أهلِ العطاء عطاءٌ، وإكرامَ أهلِ الوفاء وفاءٌ، ومن شكرَ المحسنين كان من المحسنين. زرعتَ فأثمرت، وأعطيتَ فأغنيت، وبَرَرْتَ ففُخِرت، فكان لك من اسمك نصيب؛ عبدُ اللهِ طاعةً، والمُداني للمكارم رفعةً. تجارةٌ ربحتْ بها القلوبُ قبل الجيوب، وعَمُرَتْ بها الدروبُ قبل الدُّور، وارتفع بها الذِّكرُ قبل الذُّخر. فطوبى لبرٍّ أورث الذكرَ الجميل، وخيرٍ ترك الأثرَ الأصيل، وربحٍ لا يبور، وأجرٍ لا يفتر، وذخرٍ يبقى يوم يزول كلُّ مشهور.

Original source: عكاظ