إضراب المحامين في تونس.. كيف تصاعدت الأزمة مع وزارة العدل؟
الجزيرة نت ·

تونس- لم يكن الإضراب العام الوطني الذي نفذه المحامون التونسيون، اليوم الخميس، مجرد تحرك مهني عابر، بل جاء تتويجا لمسار طويل من التوتر بين الهيئة الوطنية للمحامين ووزارة العدل، بعد أشهر من الاحتجاجات …
تونس- لم يكن الإضراب العام الوطني الذي نفذه المحامون التونسيون، اليوم الخميس، مجرد تحرك مهني عابر، بل جاء تتويجا لمسار طويل من التوتر بين الهيئة الوطنية للمحامين ووزارة العدل، بعد أشهر من الاحتجاجات والخلافات بشأن أوضاع المهنة وإصلاح مرفق العدالة.
وتجمع أكثر من 500 محامٍ أمام قصر العدالة بالعاصمة تونس ، فيما شهدت محاكم في نحو عشر ولايات تحركات مماثلة، بالتزامن مع تعليق العمل بالمحاكم بالنسبة للمحامين، في مشهد عكس حجم الاحتقان داخل أحد أبرز مكونات منظومة العدالة في البلاد.
منذ ساعات الصباح الأولى، بدت الحركة داخل عدد من المحاكم أقل من المعتاد، مع غياب أعداد كبيرة من المحامين عن الجلسات والتحاقهم بالتحركات النقابية التي دعت إليها الهيئة الوطنية للمحامين.
ورفع المحتجون شعارات تطالب باستقلال القضاء واحترام حق الدفاع وتحسين ظروف العمل داخل المحاكم، معتبرين أن الإضراب أصبح "خيارا اضطراريا" بعد ما وصفوه بتجاهل مطالبهم وغياب الحوار الجدي.
وقال عميد المحامين بوبكر بالثابت للجزيرة نت، إن تحرك المحاماة التونسية جاء "احتجاجا على رفض النظر في مطالبهم وتجاهلها بسبب غياب الحوار".
وتتعلق مطالب المحامين، وفق بالثابت، بإصلاح أوضاع المهنة ضمن الإطار التشريعي المنظم لها، إضافة إلى ملفات مرتبطة بصندوق التقاعد، وظروف عمل المحامين، والعوائق التي تحد من قدرة الدفاع على أداء دوره.
وأضاف أن المطالب تشمل أيضا إصلاح وضع المحاكم ورفع الضغوط عن القضاة، معتبرا أن جزءا منها "لا يتعلق بالمحاماة فقط، بل بالمجتمع التونسي وحق المواطنين في محاكمة عادلة". …
Original source: الجزيرة نت