بين الدبلوماسية والردع.. كيف انقسمت الصحف الإيرانية حول التفاهم مع واشنطن؟
الجزيرة نت ·

تصدّر ملف التفاهم الأوّلي بين طهران وواشنطن واجهات الصحف الإيرانية الصادرة، اليوم الخميس، وسط تباين واضح في زوايا التناول تبعا للتوجهات السياسية والاقتصادية. …
تصدّر ملف التفاهم الأوّلي بين طهران وواشنطن واجهات الصحف الإيرانية الصادرة، اليوم الخميس، وسط تباين واضح في زوايا التناول تبعا للتوجهات السياسية والاقتصادية.
فبينما اعتبرت الصحف الإصلاحية الخطوة فرصة لإحياء الدبلوماسية وتوسيع مسارات التفاوض، واجهتها الصحف المحافظة بنبرة مغايرة، معتبرة التفاهم ثمرة لـ"سياسة الردع الميداني" لا تنازلا سياسيا.
من جهتها، غابت السياسة عن تحليلات الصحافة الاقتصادية التي ركزت بشكل كامل على العوائد المالية المرتقبة، وخاصة في ملفي الصادرات النفطية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
في الصحافة الإصلاحية، قدّمت صحيفة "اعتماد" التفاهم بوصفه "إطارا لإدارة الأزمة" أكثر من كونه اتفاقا نهائيا، ونقلت عن رئيس مركز "دبلوماسية الأمم" محمد علي سيد حنائي أن أهمية التفاهم تكمن في فتح فترة زمنية محددة لخفض التوتر وبناء الثقة، تمهيدا لتفاهم أشمل بشأن القضايا النووية والعقوبات والملفات الخلافية الأخرى.
ووفق قراءة الصحيفة، فإن العودة إلى الدبلوماسية العملية، بعد مرحلة حرب ومواجهة، تمثل الإنجاز الأهم حتى الآن، رغم بقاء تحديات كبيرة مثل مصير المواد المخصبة، وآلية الإفراج عن الأموال المجمدة، وموقف الكونغرس الأمريكي ، والدور الإسرائيلي المعطل.
وفي قراءة أوسع، اعتبرت صحيفة "شرق" أن ما يجري قد لا ينهي نصف قرن من التوتر بين طهران وواشنطن، لكنه قد يكون بداية لإدارة الأزمة ومنع العودة إلى الحرب.
وذكّرت الصحيفة بتاريخ العلاقات المتوترة بين البلدين، من أزمة الرهائن إلى الاتفاق النووي ، لتخرج بنتيجة مفادها أن المشكلة لم تكن يوما مرتبطة فقط بالأشخاص أو الحكومات، بل ببنية إستراتيجية من عدم الثقة. …
Original source: الجزيرة نت