"عقيدة الردع" الإيرانية.. لماذا هُزمت في دمشق وصمدت في طهران؟

الجزيرة نت ·

"عقيدة الردع" الإيرانية.. لماذا هُزمت في دمشق وصمدت في طهران؟

في 7 ديسمبر/كانون الأول 2024، أقلعت من سوريا آخر طائرة أُعلن عنها لإجلاء المستشارين العسكريين الإيرانيين، بعد أن بدأوا في مغادرة "عمقهم الإستراتيجي" عنوة. …

في 7 ديسمبر/كانون الأول 2024، أقلعت من سوريا آخر طائرة أُعلن عنها لإجلاء المستشارين العسكريين الإيرانيين، بعد أن بدأوا في مغادرة "عمقهم الإستراتيجي" عنوة. كان الباقي قليلا من عمر آل الأسد؛ ومن حرب انخرطت فيها إيران إلى أقصى حدود الدم والاستنزاف. كانت سوريا في نظر إيران طموحا جيوسياسيا قديما، لا مجرد جبهة عسكرية. إنها المرتكز الإقليمي لإستراتيجية الردع الإيرانية منذ الثمانينيات، لكن كل شيء بدا وكأنه يتبدد في الهواء حين راحت طائرة الإجلاء تشق سماء دمشق، حاملة معها آخر علامات الوجود العسكري الإيراني الراسخ في البلاد. حلقت الطائرة من سوريا إلى إيران، إيذانا بفشل إستراتيجية الردع. وقع ذلك بعد نحو 4 عقود من تبلور عقيدة الردع الإيرانية، التي تشكلت كي تعوض الجمهورية الإسلامية عما يقيدها عسكريا واقتصاديا بثلاث ركائز: منظومة صواريخ قادرة على إيلام الخصوم، وشبكة من الجماعات والميليشيات غير النظامية التي تطوق إسرائيل ثم الوجود الأمريكي بعد احتلال العراق عام 2003، وتطوير القدرة على غلق المضائق البحرية وتعطيل مسارات التجارة العالمية وتصدير النفط. "كانت سوريا في نظر إيران طموحا جيوسياسيا قديما، لا مجرد جبهة عسكرية" بيد أن التدخل في سوريا (2011–2024) كان قد أصاب هذه الإستراتيجية في مقتل بالفعل. فما كان يفترض أن يكون هدفا جيوسياسيا لربط طهران وبيروت، تحول إلى مستنقع استنزاف، وكشف قدرات المركز وموارده من جهة، وعرى تكتيكات الهامش لإدارة القتال على الأرض واستخدام الموارد من جهة أخرى. …

Original source: الجزيرة نت

Mentioned

علي خامنئي · واشنطن · العراق · إسرائيل · حزب الله · بشار الأسد · الحرس الثوري · الشرق الأوسط · الولايات المتحدة