المواطن بين السياسة والرياضة.. هل الديمقراطية فى أزمة؟
المصري اليوم ·

فى عالم اليوم تبدو مفارقة تستحق التأمل. فبينما يعزف قطاع واسع من المواطنين عن متابعة الشأن العام أو المشاركة السياسية، نجد الملايين يتابعون الأحداث الرياضية بشغف استثنائى، ويحفظون أسماء اللاعبين …
فى عالم اليوم تبدو مفارقة تستحق التأمل. فبينما يعزف قطاع واسع من المواطنين عن متابعة الشأن العام أو المشاركة السياسية، نجد الملايين يتابعون الأحداث الرياضية بشغف استثنائى، ويحفظون أسماء اللاعبين والمدربين، ويناقشون نتائج المباريات وتحليلاتها بتفاصيل دقيقة.
وتتجلى هذه الظاهرة بوضوح مع انطلاق بطولات كبرى مثل كأس العالم لكرة القدم، حيث أحياناّ يتجاوز عدد المشاهدين للمباريات من خلال الإرسال التليفزيونى المليار شخص، وهو رقم يفوق عدد المهتمين بأى حدث سياسى أو انتخابى فى العالم. والمفارقة أن السياسة تؤثر مباشرة فى حياة المواطنين ومستقبل أبنائهم ومستوى معيشتهم، بينما تبقى الرياضة، مهما بلغت أهميتها، نشاطاً ترفيهياً فى المقام الأول.
فلماذا ينجذب المواطن إلى الرياضة أكثر مما ينجذب إلى السياسة؟
قد يكون أحد الأسباب أن الرياضة توفر للإنسان ما لم تعد السياسة توفره بالقدر نفسه. فهى تمنحه شعوراً واضحاً بالانتماء، ونتائج سهلة الفهم، ومتنفسًا آمنًا للمشاعر، وإحساسًا بالمشاركة فى حدث جماعى كبير.
فى الملعب يعرف المشجع الفريق الذى ينتمى إليه، ويفرح لفوزه ويحزن لخسارته. أما فى السياسة فقد ضعفت فى كثير من المجتمعات الروابط التقليدية بين المواطنين والأحزاب والتيارات السياسية.
وفى الرياضة تكون النتائج واضحة وحاسمة: فوز أو خسارة، صعود أو هبوط. …
Original source: المصري اليوم