هدأت النيران.. ماذا عن الحرية؟!

المصري اليوم ·

هدأت النيران.. ماذا عن الحرية؟!

بعد أن توقف نزيف الدماء الإيرانية على الحدود، وأثبت الشعب الإيرانى خاصة معارضى «حكم الملالى» أن ولاءهم الحقيقى والعميق هو للوطن والذود عن تراب الوطن، هو دستورهم الوحيد، كان ينبغى أن يواكب ذلك اتساع …

بعد أن توقف نزيف الدماء الإيرانية على الحدود، وأثبت الشعب الإيرانى خاصة معارضى «حكم الملالى» أن ولاءهم الحقيقى والعميق هو للوطن والذود عن تراب الوطن، هو دستورهم الوحيد، كان ينبغى أن يواكب ذلك اتساع مساحة الحرية من هذا النظام المتجمد فى أفكاره التى تخاصم المنطق والحياة بل وأيضاً حقيقة الدين، قدمت إيران صورة سيئة جداً للعالم عن الإسلام، وروجوا بأفعالهم، سمعة سيئة للدين، فهم يحكمون البلد بالحديد والنار تحت مظلة الدين. أتصور أن الخطوة القادمة بعد استرداد الأنفاس وعودة الحياة الطبيعية إلى كل مرافق الدولة أن يعاود الشعب المطالبة بالتخلص من نظام الحكم، الذى يصادر كل أنماط الحريات سياسية أو ثقافية، سوف تندلع المظاهرات فى إيران مطالبة بالحرية، النظام مع الأسف لم يتعلم الدرس، أتذكر أننى كنت فى طهران قبل نحو 13 عامًا وشهود هذه الواقعية وهم كُثر لا يزالون يتذكرونها. كان الوفد المصرى سيجتمع مع وزير الثقافة الإيرانى على الهواء، الترجمة فورية من العربية للفارسية والعكس، طالبت بالكلمة وأشدت بما حققته السينما الإيرانية من نجاح عالمى، وطالبت فى نهاية الكلمة بأن يتم الإفراج الفورى عن المخرجين جعفر بناهى ومحمد رسولوف، اللذين صدر بحقهما أحكامٌ بالسجن، وأخرى تحول دون ممارسة عملهما فى الإخراج، والحجة الجاهزة التى وجهت لهما، هى الإساءة بأفلامهما للوطن. هذا الجزء من السؤال لم يتم ترجمته للغة الفارسية، بينما تركوا فقط إجابة الوزير وتمت ترجمة الإجابة للعربية، نفى وزير الثقافة، متجاهلاً الحقيقة، أن هناك أحكاماً جنائية صدرت بشأنهما، وأكد أنها مجرد أكاذيب تتردد فى أجهزة الإعلام الغربية، رغم أنهما وغيرهما يواجهان أحكاماً بالسجن، واضطرا للهروب من الوطن. …

Original source: المصري اليوم

Mentioned

طهران · إيران · الإسلام