غدى قنديل تكتب: هل تتجه آسيا الوسطى نحو نظام إقليمى تقوده الصين؟

المصري اليوم ·

غدى قنديل تكتب: هل تتجه آسيا الوسطى نحو نظام إقليمى تقوده الصين؟

كثيرًا ما يُؤطر الوجود الصينى فى آسيا الوسطى باعتباره امتدادًا طبيعيًا لمبادرة الحزام والطريق، أو ضرورة جيواستراتيجية تفرضها الجغرافيا المشتركة وتراجع النفوذ الروسى عقب الحرب الروسية- الأوكرانية، …

كثيرًا ما يُؤطر الوجود الصينى فى آسيا الوسطى باعتباره امتدادًا طبيعيًا لمبادرة الحزام والطريق، أو ضرورة جيواستراتيجية تفرضها الجغرافيا المشتركة وتراجع النفوذ الروسى عقب الحرب الروسية- الأوكرانية، فضلًا عن التحولات التى شهدتها البيئة الأمنية الإقليمية نتيجة الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران. غير أن ثمة فارقًا جوهريًا بين توصيف الظاهرة وفهم الآليات التى تحكمها من الداخل، وهو الفارق الذى تسعى هذه الورقة إلى تجاوزه. فالسؤال المركزى لا يتعلق بحجم الاستثمارات الصينية أو مسارات التجارة والطاقة فحسب، بل يرتبط بالمنطق الاستراتيجى الذى يحكم التحركات الصينية ويجعلها مختلفة نوعيًا عما سبقها من أنماط النفوذ الخارجى فى المنطقة. تمر آسيا الوسطى اليوم بلحظة تاريخية استثنائية تتقاطع فيها ثلاثة سياقات كبرى. يتمثل أولها فى التراجع الملحوظ لقدرة الاتحاد الروسى على ملء الفراغ الاستراتيجى فى فضائه السوفيتى السابق، ويتمثل ثانيها فى تصاعد الضغوط الأمريكية والأوروبية الرامية إلى اختراق المنطقة تحت عناوين تنويع سلاسل التوريد وتأمين المعادن الحيوية، بينما يتمثل ثالثها فى إعادة رسم خرائط الطاقة العالمية فى ظل المخاوف المتزايدة من هشاشة بعض الممرات البحرية التقليدية. وفى هذا السياق المعقد، تجد بكين نفسها أمام فرصة استراتيجية تسعى إلى توظيفها عبر مزيج من الاستثمار الاقتصادى، والهندسة المؤسسية، وأدوات القوة الناعمة. ومن ثم يخطئ من يحلل الحضور الصينى فى آسيا الوسطى بمعزل عن منظومة المنافسة الإقليمية والدولية المحيطة به. …

Original source: المصري اليوم

Mentioned

روسيا · إيران · بريطانيا · آسيا الوسطى · الخليج العربي · الشرق الأوسط · الولايات المتحدة