العمر الكربوني.. كيف يقدّر العلماء عمر الأحافير؟
الجزيرة نت ·

في عام 2013، اكتشف باحثون بين ثنايا طبقات الرماد البركاني والرواسب القديمة في أقاصي شمال شرقي إثيوبيا ، فكا سفليا فيه 5 أسنان سليمة. …
في عام 2013، اكتشف باحثون بين ثنايا طبقات الرماد البركاني والرواسب القديمة في أقاصي شمال شرقي إثيوبيا ، فكا سفليا فيه 5 أسنان سليمة. وبعد البحث تبيّن أنه يعود إلى ما قبل 2.8 مليون سنة، وهو ما أعاد تأريخ عمر البشرية بأكملها بوصفه أقدم دليل على وجودها.
ولكن كيف تمكّن العلماء من تحديد عمر هذه الأحفورة؟
تُسمى هذه البقايا أو الآثار المحفوظة في الصخور بالأحافير (Fossils). ويهتم علم الأحافير (Palaeontology) بدراسة هذه البقايا لفهم أشكال الحياة القديمة ونشأتها وتطورها، وهو يختلف عن علم الآثار (Archaeology) المعني أكثر بدراسة التاريخ البشري وآثار أفعال البشر على مر التاريخ.
وتختزل الأحافير ألغازا زمنية ضاربة في القدم تكشف في كثير من الأحيان تفاصيل مفصلية عما كان من التاريخ السحيق. ولفك رموز هذه الألغاز الزمنية، يعتمد العلماء على مسارين متكاملين من التأريخ.
ويحدد التأريخ النسبي تسلسل الأحداث وترتيبها لمعرفة أيها أقدم من الآخر استنادا إلى تموضع الطبقات الأرضية، في حين يعطي التأريخ المطلق الفترة الزمنية الدقيقة التي تعود إليها الأحفورة، وبين هذين المسارين يتمكن علماء الأحافير من رسم لوحة مكتملة لتاريخ الأشياء.
تُعرف الأحافير بأنها البقايا أو الآثار المحفوظة للكائنات الحية التي عاشت في الماضي السحيق داخل الصخور الرسوبية. وتنقسم هذه الأحافير إلى قسمين: الأحافير الجسدية (Body Fossils) والأحافير الأثرية (Trace Fossils).
وتمثل الأحافير الجسدية الأجزاء الفعلية من الكائن الحي، مثل العظام والأسنان والأصداف وأوراق النباتات. …
Original source: الجزيرة نت