هل تثق بصوتك الداخلي؟.. متى يكون حدسا ومتى يكون قلقا؟
الجزيرة نت ·

يخبرك كثيرون أن عليك الاستماع إلى حدسك الداخلي والثقة به. لكن ذلك الصوت الذي لا يكف عن الحديث في رأسك، يشجعك أحيانا ويحبطك أحيانا أخرى، يضعك في حيرة: هل هو حدس حكيم يحاول حمايتك، أم قلق متضخم لن يدعك …
يخبرك كثيرون أن عليك الاستماع إلى حدسك الداخلي والثقة به. لكن ذلك الصوت الذي لا يكف عن الحديث في رأسك، يشجعك أحيانا ويحبطك أحيانا أخرى، يضعك في حيرة: هل هو حدس حكيم يحاول حمايتك، أم قلق متضخم لن يدعك تُقدم على أي خطوة؟
من تجارب الرفض أو الخيانة أو الإحباط، تتعلم عقولنا أن تحمينا من تكرار الألم، تبقى في حالة تأهب وتدفعنا لتجنب مواقف تشبه ما جرحنا سابقا. هذه آلية منطقية تصنع من تجاربنا حكمة ومعنى.
الحدس هو القدرة على معرفة شيء ما دون كثير من التفكير الواعي، هو توقع يستند في العمق إلى خبرات ومعارف راكمناها.
المشكلة تظهر حين يستمر الصوت التحذيري حتى بعد تغير الظروف وغياب الخطر. عندها نتردد في اتخاذ القرار، ونسأل أنفسنا: هل هذا صوت حدس حكيم، أم قلق يقيّدنا إذا تركناه يقود؟
القلق لا يتناسب غالبا مع حجم الموقف، يضعك في مستوى عال من الضيق ويعطل حياتك اليومية ويدفعك للتجنب والتشتت.
التفريق بين الحدس والقلق ليس سهلا، فكلاهما يحمل رسائل تحذير. لكن الخبراء ينصحون بتحليل مصدر الفكرة ونبرتها، حاول تفكيك ما يدور في رأسك عبر بعض الأسئلة:
إذا استطعت تحديد مخاوفك والبحث عن معلومات إضافية والتفكير فيها، فأنت أقرب إلى صوت الحدس.
إذا لم تنجح الأدلة والأسباب في تهدئة مخاوفك، وكل ما يسيطر هو صوت واحد يكرر: "توقف، لا تُقدم على هذه الخطوة"، فالغالب أنك تسمع صوت القلق.
القلق ينبع من الخوف، فيستمر ويضغط عليك لتتصرف بسرعة كي يتوقف الألم.
الحدس شعور أعمق وأهدأ نسبيا -حتى عندما يحذر- يصاحبه قدر من السكينة والوضوح.
في الحدس يلوح لك شعور أو فكرة ثم يهدأ قليلا.
في القلق لا يتوقف الدماغ عن تدوير الفكرة نفسها وإعادة سيناريوهاتها. …
Original source: الجزيرة نت