بين سحر عام 1910 وخيبة عام 1986: الوجه الآخر لأشهر مذنب في التاريخ
الجزيرة نت ·

حين اكتشف الفلكي الإنجليزي إدموند هالي أن مذنبا لامعا يعود إلى جوار الشمس كل نحو 76 عاما، لم يكن يدرك أن اسمه سيصبح مرادفا لأشهر مذنب في التاريخ. …
حين اكتشف الفلكي الإنجليزي إدموند هالي أن مذنبا لامعا يعود إلى جوار الشمس كل نحو 76 عاما، لم يكن يدرك أن اسمه سيصبح مرادفا لأشهر مذنب في التاريخ.
فمنذ أن تنبأ بعودته عام 1758، تحول مذنب هالي (Halley’s Comet) إلى حدث ينتظره البشر جيلا بعد جيل، وكأن كل ظهور له موعد بين السماء والذاكرة الإنسانية.
وفي ربيع عام 1910 عاش العالم واحدة من أعظم موجات الحماس الفلكي، فقد ظهر مذنب هالي ساطعا بذيل طويل امتد عبر السماء، حتى أصبح حديث الصحف والناس في المدن والقرى.
وتُظهر هذه الصفحة النادرة من مجلة "العلوم الأمريكية" (Scientific American) الصادرة في 16 أبريل/نيسان 1910 كيف كان المذنب يزين سماء الفجر فوق الأفق الشرقي، مرسوما بين كوكبات الدلو والجدي والفرس الأعظم، وكيف كان يزداد لمعانا تدريجيا حتى أصبح مرئيا بسهولة للعين المجردة، ولهذا بقيت صور ظهوره ورسومه جزءا من الذاكرة البصرية لتاريخ الفلك الشعبي والعلمي معا.
كانت تلك هي الصورة التي علقت في خيال هواة الفلك لعقود طويلة. صور ورسوم تحكي عن مذنب هائل يشق السماء بذيل مضيء، حتى إن بعض الناس آنذاك خافوا من مروره، بينما وقف آخرون يتأملونه بإعجاب.
ولأن التصوير الفلكي كان لا يزال في بداياته، أصبحت الرسوم والمطبوعات الصحفية وثائق ثمينة تنقل للأجيال كيف بدا هذا الزائر السماوي العظيم.
بعد 76 عاما عاد مذنب هالي مجددا عام 1986 وسط اهتمام عالمي واسع، خصوصا مع انطلاق عصر استكشاف الفضاء وإرسال عدة مركبات فضائية لدراسته عن قرب. فقد تمكن المسبار الأوروبي "جيوتو" (Giotto) من تصوير نواة المذنب للمرة الأولى في التاريخ.
كان كثير من هواة الفلك الذين سمعوا قصص عام 1910 أو شاهدوا صورها ينتظرون تلك العودة بفارغ الصبر. …
Original source: الجزيرة نت