هدنة فوق الركام.. اللبنانيون يفتشون عن حياة بين أنقاض الحرب
سكاي نيوز عربية ·

في غرفة مستشفى ذات إضاءة خافتة، حيث يقيم منذ أشهر، لم يتمالك يوسف فارس دموعه وهو يستعيد ذكريات منزله في مدينة صور التاريخية جنوب لبنان. …
في غرفة مستشفى ذات إضاءة خافتة، حيث يقيم منذ أشهر، لم يتمالك يوسف فارس دموعه وهو يستعيد ذكريات منزله في مدينة صور التاريخية جنوب لبنان.
المنزل الذي كان يوما مصدر فخره وملاذ أسرته، لم يعد سوى كومة من الركام والحديد بعد الغارات الإسرائيلية التي رافقت حربا استمرت ثلاثة أشهر.
جلب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران هدوءا نسبيا إلى لبنان، لكنه كشف في الوقت نفسه حجم الدمار الذي خلّفته الحملة العسكرية الإسرائيلية، والتي قالت تل أبيب إنها استهدفت مواقع تابعة لجماعة حزب الله .
وبدأت المواجهات في 2 مارس عندما أطلقت ميليشات حزب الله النار على إسرائيل دعما لإيران، ما دفع لبنان إلى أتون الحرب الإقليمية المتصاعدة. وردّت إسرائيل بسلسلة من الغارات الجوية وعمليات برية أسفرت عن احتلال أجزاء من جنوب البلاد.
اضطر فارس إلى اللجوء إلى مستشفى جبل عامل الجامعي في صور بعد تدمير منزله. وعندما عاد لتفقّد ما تبقى منه عقب سريان أحدث اتفاق لوقف إطلاق النار ، صُدم بحجم الخراب الذي خلّفته الحرب .
ويقول بحسرة: "ما فيك تطلع بأوضة... عتمى من الشحبار"، قبل أن يضيف: "كان بيتا جميلا... أجمل بيت إليّ في صور".
تسببت الحرب في نزوح نحو 1.2 مليون شخص في مختلف أنحاء لبنان، فيما لا يزال آلاف النازحين عاجزين عن العودة إلى منازلهم، إما بسبب الدمار الكامل الذي لحق بقراهم أو نتيجة استمرار السيطرة الإسرائيلية على بعض المناطق.
حياة معلّقة بين الحرب والنزوح
يؤكد مدير مستشفى جبل عامل الجامعي، وائل مروة، أن فارس واحد من أكثر من 350 شخصا ما زالوا يقيمون داخل المستشفى إلى جانب العاملين فيه وعائلاتهم.
ولم يكن المستشفى بمنأى عن الحرب، فبرغم تمتعه بالحماية القانونية كمنشأة طبية، لا تزال جدرانه تحمل آثار القصف. …
Original source: سكاي نيوز عربية
Mentioned
إيران · واشنطن · تل أبيب · إسرائيل · حزب الله · الأمم المتحدة · الولايات المتحدة · منظمة الصحة العالمية