حين غادرت الكرة الشوارع.. كيف صنعت الأكاديميات جيلا جديدا من النجوم؟

الجزيرة نت ·

حين غادرت الكرة الشوارع.. كيف صنعت الأكاديميات جيلا جديدا من النجوم؟

في حقبة ليست ببعيدة، كان الطريق إلى النجومية في عالم كرة القدم يبدأ في زقاق ضيق، أو مساحة ترابية تفصل بين حيين فقيرين، يركض فيها أطفال يتناقلون كرة مهترئة، ويستخدمون حجرتين لتحديد مساحة المرمى. …

في حقبة ليست ببعيدة، كان الطريق إلى النجومية في عالم كرة القدم يبدأ في زقاق ضيق، أو مساحة ترابية تفصل بين حيين فقيرين، يركض فيها أطفال يتناقلون كرة مهترئة، ويستخدمون حجرتين لتحديد مساحة المرمى. كان الشارع وقتها المختبر الوحيد، والخصم رفيق اللعب، والمدرب هو "التجربة والخطأ". في تلك البيئة، كان اللاعب يكتسب مهاراته بمرارة وتكرار، فكان عليه أن يبتكر حلولاً فورية لكل موقف، وأن يمتلك الجرأة ليتجاوز أقرانه في مساحات ضيقة، وإلا تعرض للإقصاء من "اللعبة". كان الشارع مدرسة قاسية لكنها منصفة، فهي لا تعترف إلا بمن يمتلك الموهبة والقدرة على المواجهة. أما اليوم، فقد تغيرت قواعد اللعبة جذرياً. لاعب كرة القدم لم يعد "ابن الشارع"، بل أصبح طالباً في أكاديميات احترافية ومراكز أداء عالٍ، ومختبرات بيانات باتت ترسم له مساره قبل أن يخطو أولى خطواته في الملاعب الرسمية. وبينما كانت الميادين المفتوحة تصنع فنانين يملكون "الدهشة"، أصبحت الأكاديميات اليوم تصنع "رياضيين" بمواصفات قياسية عالمية، ما يطرح تساؤلاً جوهرياً حول ما إذا كان هذا التطور التكنولوجي قد أفاد اللعبة فعلاً، أم أنه سلبها شيئاً من روحها وعفويتها التي جعلتها الرياضة الأكثر شعبية في التاريخ. طوال القرن العشرين، كانت كرة القدم اللاتينية والأوروبية تُصنع على الأرض. لاعبون بقيمة الأساطير دييغو مارادونا وبيليه ويوهان كرويف وزين الدين زيدان، لم يمروا عبر دورات تأهيلية مكثفة كما يحدث الآن، بل كانت نشأتهم في بيئات تفتقر للتنظيم، لكنها كانت تعج بـ "حرية الحركة". …

Original source: الجزيرة نت

Mentioned

مبابي · ريال مدريد · أشرف حكيمي · تييري هنري · ليونيل ميسي · سفيان أمرابط · بيب غوارديولا · عز الدين أوناحي