نظام الرياضة.. بين حرية الرأي وخطر التعصب

عكاظ ·

نظام الرياضة.. بين حرية الرأي وخطر التعصب

أعلم أن العالم مشغول جداً هذه الأيام بنهائيات بطولة كأس العالم، ومن بينهم نحن السعوديون، كما أعلم أن المسؤولين في وزارة الرياضة منشغلون بهذا الحدث العالمي، إلا أن ذلك لا يمنع من التوقف عند نظام …

أعلم أن العالم مشغول جداً هذه الأيام بنهائيات بطولة كأس العالم، ومن بينهم نحن السعوديون، كما أعلم أن المسؤولين في وزارة الرياضة منشغلون بهذا الحدث العالمي، إلا أن ذلك لا يمنع من التوقف عند نظام الرياضة الذي أعلنت الوزارة عنه مؤخراً سعياً ورغبة في معالجتها لقضية التعصب الرياضي. -ولعل توقيت الإعلان عن هذا النظام، الذي جاء متزامناً بالقرب من مشاركة منتخبنا الوطني في المونديال، يحمل دلالات تستحق التأمل، خصوصاً أن هذه المرحلة تتطلب من الجميع الوقوف خلف نجوم الأخضر، والابتعاد عن أي مؤثرات مرتبطة بالميول الكروية أو المقارنات بين الأندية، بحيث تصبح المصلحة الوطنية هي الأولوية. -هكذا كانت قراءتي لفلسفة التوقيت، والأجمل في هذا النظام أنه لم يعد يقتصر على وسائل الإعلام التقليدية والمنتمين إليها، بل امتد ليشمل كافة وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت اليوم مساحة مفتوحة بلا حدود، بما تحمله من تأثير واسع، بعدما أصبح لكل فرد منصته الخاصة التي تمنحه القدرة على التعبير عن آرائه والمشاركة في النقاشات العامة. -وهنا تكمن أهمية التنظيم؛ فحرية الرأي حق لا يختلف عليه أحد، ولكنها في الوقت ذاته مسؤولية تحتاج إلى وعي واحترام للآخر، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمجال الرياضي الذي يقوم أساساً على المنافسة الشريفة والروح الرياضية. -ومن المؤكد أن وزارة الرياضة، وفقاً لمسؤولياتها تجاه المجتمع الرياضي، رصدت بعض التجاوزات اللفظية التي خرجت عن إطار الاختلاف الطبيعي في الرأي، وتحوّلت في بعض الحالات إلى إساءات شخصية وتجاوزات تمس الذمم وتبتعد عن مفهوم التنافس الرياضي. …

Original source: عكاظ