إلى جنة الخلد عبدالعزيز العقيل

عكاظ ·

إلى جنة الخلد عبدالعزيز العقيل

من الناس من تتعرف عليه وتصادقه، ثم يرحل عنك ولا يترك في نفسك أثراً، فهو كالسحابة تمر فوقك ثم ترحل، وهناك آخرون تتعرف عليهم وتصادقهم، وتعمر الصداقة وتصير غيثاً يروي أيامك العطشى وعمرك، لأنهم يتركون …

من الناس من تتعرف عليه وتصادقه، ثم يرحل عنك ولا يترك في نفسك أثراً، فهو كالسحابة تمر فوقك ثم ترحل، وهناك آخرون تتعرف عليهم وتصادقهم، وتعمر الصداقة وتصير غيثاً يروي أيامك العطشى وعمرك، لأنهم يتركون بصمة لا تمحو في رحلتك مع الحياة، ويصيرون نجوماً مضيئة تنير طريقك حيثما وأينما سرت، حتى إذا ما رحلوا لا يرحلون عنك، وإن غابوا عن الدنيا جسداً، فهم دائماً في القلب، يسكنون فيه ولا يفارقونه. ومن النوعية الأخيرة صديقي وأبي الروحي عبد العزيز العقيل، الذي لاقى وجه ربه الكريم راضياً مرضياً عنه، بعد رحلة كفاح وعطاء مع الحياة، دامت طويلاً لم ينقطع خلالها عن العطاء ومساعدة الآخرين، والإسهام بوعي وإخلاص في خدمة بلاده. ولمن لا يعرف الراحل الكريم، أقول إن هذا الرجل العصامي، الذي بدأ حياته من الصفر، وبأمانته وإخلاصه وصدقه مع نفسه والآخرين، وحسن تعامله مع الغير وإنكاره لذاته، فتح الله عليه فنمت تجارته، وكيف لا تنمو وهو يتاجر مع الله، عبر أعمال خير جليلة، كبناء المساجد في مدينته حائل، وفي مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإجابة السائل والمحروم وإعانة كل من استعان به سراً، فعل ذلك حباً في الله لا طلباً لدنيا أو منظرة أو مكانة كاذبة خادعة. …

Original source: عكاظ

Mentioned

تبوك · حائل · سوريا · فلسطين · الأردن