عشرات السوريين اعتقلتهم إسرائيل خلال تصعيد توغلاتها جنوب سوريا
الجزيرة نت ·

في سبتمبر/أيلول الماضي، كسر رنين الهاتف بعد منتصف الليل سكون منزل حسن أحمد في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة، حيث على الطرف الآخر كان صوت ابن أخيه يهمس لعمه المقيم في المنزل المجاور: "الجيش …
في سبتمبر/أيلول الماضي، كسر رنين الهاتف بعد منتصف الليل سكون منزل حسن أحمد في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة، حيث على الطرف الآخر كان صوت ابن أخيه يهمس لعمه المقيم في المنزل المجاور: "الجيش الإسرائيلي يطوق الحارة والبيت".
لم يكد العم يفتح باب منزله لاستطلاع الأمر، حتى وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع فوهات البنادق وأشعة الليزر الموجهة نحو النوافذ والأبواب، قبل أن تتعالى أصوات الصراخ في المنزل المجاور، الذي داهمته القوة الإسرائيلية واقتادت منه شبانا معصوبي الأعين ومكبلي الأيدي، لينضموا إلى قائمة مغيبة من السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
تختزل الحادثة التي رواها حسن أحمد لمراسل " سوريا الآن "، واقعا تعيشه بلدات القنيطرة وجنوب غرب سوريا، حيث تصاعدت التوغلات الإسرائيلية وحملات المداهمة والاعتقال منذ نحو عام ونصف.
وفيما تتركز الاعتقالات من مناطق قريبة لخط فض الاشتباك والجولان المحتل، تشير الأرقام إلى احتجاز 214 سوريا، ما يزال 46 منهم قيد الاعتقال في السجون الإسرائيلية ، حسبما وثق مركز "سجل"، الذي يرصد العمليات الإسرائيلية في سوريا.
ويواجه المعتقلون السوريون مصيراً مجهولا داخل الزنازين الإسرائيلية، نتيجة سياسة التعتيم التي يفرضها الجيش الإسرائيلي، إذ يُحرمون من التواصل مع عائلاتهم أو تلقي زيارات من اللجنة الدولية للصليب الأحمر .
وبحسب مركز "سجل"، فإن معتقلين سابقين ومحامين يعملون في الداخل الإسرائيلي، أفادوا أن هذه الحالة تُصنف قانونيا في المنظومة الإسرائيلية تحت إطار "الاعتقال الإداري الانعزالي"، أو بموجب قانون "المقاتلين غير الشرعيين" المعمول به للاحتجاز المفتوح. …
Original source: الجزيرة نت