في عزاء الدكتورة رانيا العباسي لماذا كان هذا الحضور التركي؟

الجزيرة نت ·

في عزاء الدكتورة رانيا العباسي لماذا كان هذا الحضور التركي؟

قبل فترة وجيزة، وبعد إلقاء القبض على أمجد يوسف، المعروف في سوريا بـ"جزار التضامن"، في مخبئه، كشفت التحقيقات والمعلومات والبيانات التي تم الحصول عليها الستار عن مصير الدكتورة رانيا العباسي وأطفالها …

قبل فترة وجيزة، وبعد إلقاء القبض على أمجد يوسف، المعروف في سوريا بـ"جزار التضامن"، في مخبئه، كشفت التحقيقات والمعلومات والبيانات التي تم الحصول عليها الستار عن مصير الدكتورة رانيا العباسي وأطفالها الستة الذين اختفوا مع زوجها قبل ثلاثة عشر عاما. وقد أظهر مقطع فيديو وجد في هاتف أمجد يوسف كيف قتل هؤلاء الأطفال الستة بوحشية لا توصف، وهم في غاية البراءة والجمال، وكان أصغرهم لا يتجاوز السنة الواحدة من العمر. وكانت الكاميرا تتجول فوق أجسادهم الهامدة، فيما تسمع أصوات قاتليهم من خلفها، وهم يرددون كلمة: "الانتقام". أي انتقام هذا؟ وممن الانتقام؟ ماذا فعل هؤلاء الأطفال؟ ومن الذي آذوه أو ألحقوا به ضررا حتى يحملوا وزر انتقام لا علاقة لهم به؟ لقد أعاد القبض على هؤلاء القتلة إلى الواجهة بعضا من تفاصيل الحياة المروعة التي عاشتها سوريا طوال 54 عاما، كما أعاد إلى ذاكرة الأحياء ما كان قد طمر من آلامها. كنا في تركيا نتابع ما جرى في سوريا من خلال الذين لجؤوا إلى بلادنا هربا من جحيم الحرب والقمع. لكن لا أحد كان قادرا على أن يتخيل حجم المأساة التي تركها هؤلاء وراءهم ما لم يعشها بنفسه. إن الذين اضطروا إلى الفرار من ديارهم حاملين أرواحهم على أكفهم كانوا في الحقيقة يحملون معهم أيضا شهادة على فقدان ذلك النظام أي شرعية. فالنظام الذي يدفع شعبه بأكمله إلى الهرب منه لا يمكن أن تكون له شرعية أخلاقية أو سياسية بأي حال. لقد كتبت من قبل أن عائلة الدكتورة رانيا العباسي تعود بجذورها إلى مدينة "تلو" في ولاية سيرت التركية. …

Original source: الجزيرة نت