جنرالات بياقات بيضاء.. كيف خدع وادي السيليكون العالم؟
الجزيرة نت ·

في يناير/كانون الثاني 2020، وقف وزير الخارجية الأمريكي حينها، مايك بومبيو، أمام جمع من مديري شركات وادي السيليكون، محذرا إياهم من خطر يأتي من الصين، وشارحا لهم إستراتيجية صينية أُطلق عليها "الاندماج …
في يناير/كانون الثاني 2020، وقف وزير الخارجية الأمريكي حينها، مايك بومبيو، أمام جمع من مديري شركات وادي السيليكون، محذرا إياهم من خطر يأتي من الصين، وشارحا لهم إستراتيجية صينية أُطلق عليها "الاندماج العسكري-المدني"، وقال بنص كلماته: "بموجب القانون الصيني، يتعيَّن على الشركات والباحثين الصينيين، تحت طائلة العقوبة القانونية، أن يشاركوا تقنياتهم مع الجيش الصيني".
وصفت وثائق وزارة الخارجية الأمريكية، المنشورة في الأشهر التالية، الإستراتيجية الصينية بأنها "محاولة متعمدة لمحو الحدود بين القطاعين العسكري والمدني في الصين"، وبأنها "تهدد الثقة والشفافية والتبادل والقيم المشتركة" التي تقوم عليها التجارة الدولية. واستندت إدارة ترمب وقتها إلى هذا التوصيف لإصدار قرارات تنفيذية، وفرض عقوبات على شركات صينية مثل هواوي، وإطلاق ما عُرف بحرب أشباه الموصلات.
في 30 يناير/كانون الثاني 2025، وبعد 5 أعوام بالضبط من ذلك الخطاب، نشر مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن تقريرا بعنوان: "ثورة التكنولوجيا والحرب غير النظامية"، لكاتبه سيث جونز، رئيس قسم الدفاع والأمن في المركز. ويدعو التقرير، بصياغته الصريحة، إلى أن "تعيد المؤسستان العسكرية والاستخبارية في واشنطن النظر بشكل جذري في طريقة عملهما مع القطاع التجاري"، وأن "تعامل الكيانات التجارية بوصفهم شركاء يخدمون هدفا مشتركا".
ما تصفه واشنطن بأنه "محاولة لمحو الحدود بين القطاعين العسكري والمدني" حين تفعله بكين، تصفه بأنه "إعادة نظر في طريقة العمل مع القطاع التجاري" حين تطلبه من نفسها. وما تعده "تهديدا للقيم المشتركة" في يد صينية، تعده "ابتكارا تجاريا" في يد أمريكية. …
Original source: الجزيرة نت
Mentioned
إيران · أمازون · واشنطن · تيم كوك · الكونجرس · أنثروبيك · البنتاجون · مايكروسوفت · الولايات المتحدة