نازحو جنوب لبنان.. قصص مأساوية وعودة محفوفة بالمخاطر
الجزيرة نت ·

تعززت الآمال لدى آلاف النازحين من جنوب لبنان جراء الحرب الإسرائيلية، وقرروا العودة إلى قراهم وبيوتهم المدمرة، لكن العودة تبقى محفوفة بالمخاطر في ظل الخرق الإسرائيلي للاتفاق الأمريكي الإيراني الذي شمل …
تعززت الآمال لدى آلاف النازحين من جنوب لبنان جراء الحرب الإسرائيلية، وقرروا العودة إلى قراهم وبيوتهم المدمرة، لكن العودة تبقى محفوفة بالمخاطر في ظل الخرق الإسرائيلي للاتفاق الأمريكي الإيراني الذي شمل لبنان أيضا.
وتدفق النازحون الذين أُبعدوا عن ديارهم إلى الطرقات من العاصمة بيروت ومن اتجاهات عدة في مختلف أنحاء البلاد، غير مكترثين بالتحذيرات ودعوات الانتظار والتريث، لكن قصصهم تختلف، فبعضهم يعود للاطمئنان على بيته ثم يغادر مجددا، وبعضهم يقرر البقاء رغم الدمار.
ويقول أحد النازحين لمراسل الجزيرة تامر الصمادي إنه يعود إلى بلدة معركة التي تعرضت للدمار، لأنه يريد أن ينام على التراب وتحت شجرة بيته.
وظهرت الفرحة على وجه نازحة تعود إلى منزلها في النبطية وبرفقتها عصفور قالت إنه ظل معها طوال 150 يوما، وتقول للجزيرة إن الدمار لن يمنعهم من العودة وهم رافضون للانكسار.
وتتعدد القصص المأساوية للبنانيين الجنوبيين من منطقة إلى أخرى، ففي صيدا ، حسم أبو علي أمره، فقد أبعدته الحرب 3 مرات عن قريته، وهو الآن يطوي وأسرته ما تبقى من انتظار، ويقول إنهم يعودون إلى المجهول، لأنه لا يوجد استقرار دائم في المنطقة.
وفي النبطية بقلب الجنوب اللبناني، لا يعود بعض النازحين إلى بيوتهم بل إلى ما تبقى منها، يتفقدون ما نجا وما غاب وما يمكن البدء منه، وهو حال عباس شلهوب الذي جاء يتفقد محله الذي بقي واقفا في ظل الحرب، لكنه خسره وخسر بيته أيضا.
ولا يختلف الوضع في مدينة صور ومدن وبلدات أخرى بعيدة عن خط المواجهة، ويقول مراسل الجزيرة إيهاب العقدي إن حركة السكان تتغير كل يوم باتجاه إيجابي، إذ يعود بعض المواطنين لتفقد منازلهم، في حين استعاد بعض الشقق السكنية قاطنيها، كما عاودت بعض المحال التجارية فتح أبوابها. …
Original source: الجزيرة نت