تهز قدمك أو تعبث بالقلم دون وعي؟.. ما الذي يحاول جسدك أن يقوله؟
الجزيرة نت ·

في منتصف اجتماع مهم، قد تجد نفسك تضغط على زر القلم عشرات المرات دون أن تنتبه، وفي غرفة الانتظار قد تلاحظ قدمك تهتز تلقائيا تحت الكرسي. …
في منتصف اجتماع مهم، قد تجد نفسك تضغط على زر القلم عشرات المرات دون أن تنتبه، وفي غرفة الانتظار قد تلاحظ قدمك تهتز تلقائيا تحت الكرسي. هذه الحركات نعاملها غالبا بوصفها علامات توتر أو ملل، لكن عددا من علماء النفس يرون فيها شيئا آخر: محاولة من الجسد لتنظيم نفسه.
في تقرير على موقع " بي بي سي فيوتشر " يتم اقتراح نظرة مختلفة إلى التململ. فالحركات الصغيرة مثل هز القدم أو النقر على الطاولة أو العبث بالأشياء يمكن فهمها كنوع من "التفريغ الحسي الحركي"، أي استخدام محفزات جسدية بسيطة لمساعدة الجهاز العصبي على تنظيم التوتر والحفاظ على قدر من اليقظة، وربما تخفيف بعض آثار الجلوس الطويل.
وينقل التقرير عن جيمس ليفين، أستاذ الطب في "مايو كلينك"، وصفه للتململ بأنه "حركة إيقاعية مبرمجة عصبيا، وتعبير خارجي عن دافع فطري للحركة". بمعنى أن الجسد لا يتحرك هنا عبثا، بل يحاول أحيانا إعادة ضبط نفسه من الداخل.
تفسر بعض النظريات هذه الظاهرة بأن الدماغ لا يستطيع التركيز على عدد غير محدود من الإشارات في الوقت نفسه. عندما ينشغل جزء من الانتباه بإحساس بسيط ومكرر، مثل الضغط على قلم أو تحريك القدم بإيقاع ثابت، يضعف نفوذ الأفكار القلقة التي تحاول الاستحواذ على الوعي.
ويوضح موقع " كليفلاند كلينك " أن بعض الممارسات الحسية تعمل عبر توجيه الانتباه إلى شيء نراه أو نلمسه أو نسمعه الآن. هذا التركيز على محفز ملموس يساعد على كسر دوامة الأفكار المزعجة وإعادة الشخص إلى اللحظة الراهنة.
من زاوية أخرى، يمكن النظر إلى هذه الحركات كإحدى وسائل "تنظيم الاستثارة العصبية". ففي حالات القلق والتوتر لا يكون العقل وحده في حالة ضغط، بل يدخل الجسم كله في وضع استنفار. …
Original source: الجزيرة نت