من أثواب الملوك إلى هياكل الطائرات.. "الحرير الخارق" يمهد لثورة تقنية

الجزيرة نت ·

من أثواب الملوك إلى هياكل الطائرات.. "الحرير الخارق" يمهد لثورة تقنية

عندما نسمع كلمة "حرير"، يتبادر إلى الذهن فورا ذلك القماش الناعم المستخدم في الملابس الفاخرة، لكن ما لا يعرفه كثيرون أن الحرير يعد أيضا واحدا من أكثر المواد الطبيعية تعقيدا على المستوى الجزيئي، لدرجة …

عندما نسمع كلمة "حرير"، يتبادر إلى الذهن فورا ذلك القماش الناعم المستخدم في الملابس الفاخرة، لكن ما لا يعرفه كثيرون أن الحرير يعد أيضا واحدا من أكثر المواد الطبيعية تعقيدا على المستوى الجزيئي، لدرجة دفعت العلماء اليوم إلى تحويله إلى مادة متقدمة قد تدخل مستقبلا في شبكات الجيل السادس والطائرات والأجهزة الطبية. الدراسة الحديثة التي نشرت بدورية "نيتشر سستينابيليتي" (Nature Sustainability)، وقادها باحثون من جامعات إمبريال كوليدج لندن، وميشيغان وتافتس بأمريكا، لم تعتمد على تصنيع مادة كيميائية جديدة بالكامل، بل على إعادة تشكيل الحرير الطبيعي نفسه بطريقة مختلفة تحافظ على خصائصه الفريدة وتمنحه وظائف إضافية. اختار العلماء الحرير لأن تركيبته الطبيعية استثنائية مقارنة بمعظم المواد الحيوية الأخرى، فعلى المستوى المجهري، يتكون من مناطق بلورية مرتبة جدا تمنحه القوة، ومناطق غير منتظمة تمنحه المرونة؛ وهذا الدمج بين "النظام" و"العشوائية"، هو سر قدرة خيط حرير رقيق للغاية على تحمل أوزان كبيرة دون أن ينكسر بسهولة. وسعت محاولات سابقة لتحويل الحرير إلى مواد صلبة بالاعتماد على إذابة الحرير بالكامل في مذيبات كيميائية، ثم تجفيفه وتحويله إلى مسحوق، قبل إعادة ضغطه وتشكيله. ورغم نجاح هذه الطريقة جزئيا، إلا أنها كانت تدمر جزءا مهما من البنية البلورية الطبيعية المسؤولة عن قوة الحرير، لذلك تسعى الفكرة الجديدة إلى الحفاظ على بنية الحرير الأصلية، وبدلا من تدمير خيوط الحرير ثم إعادة بنائها، حاول الباحثون الاحتفاظ بالبنية الطبيعية قدر الإمكان. …

Original source: الجزيرة نت

Mentioned

لندن