اتفاق أمريكا وإيران في نظر الشعوب.. ومستقبل المنطقة
عكاظ ·

تباين مواقف الساسة والنخب تجاه الاتفاق الأمريكي - الإيراني -الذي سيتم التوقيع عليه يوم الجمعة المقبل والكشف عن بنوده- ينسحب أيضاً في التباين بين شعوب المنطقة والعالم، ومصدر هذا التباين في حجم …
تباين مواقف الساسة والنخب تجاه الاتفاق الأمريكي - الإيراني -الذي سيتم التوقيع عليه يوم الجمعة المقبل والكشف عن بنوده- ينسحب أيضاً في التباين بين شعوب المنطقة والعالم، ومصدر هذا التباين في حجم الملفات، وتعقيدات التسوية، ومستوى الثقة والالتزام، حيث تتأرجح الآراء بين التفاؤل الحذر بالاستقرار الاقتصادي والأمني، وبين التوجس من النوايا الإستراتيجية طويلة الأمد.
الشعوب الخليجية والعربية تنظر إلى الاتفاق من جانب الأمن والاستقرار للمنطقة، وتأمين الملاحة البحرية وحركة الاقتصاد العالمي، بينما الشعب الإيراني يرى في الاتفاق خروجاً من المأزق الاقتصادي الذي وصلت إليه البلاد وتأثرت معه مستوى المعيشة بين المواطنين، كذلك الشعوب الأوروبية تنظر إليه من جانب خفض الأسعار ومستوى التضخم، وحتى الشعوب الآسيوية المستهلكة للطاقة تجد في الاتفاق متنفساً لخفض الأسعار، بينما لا يزال الشعب الأمريكي يقرأ الاتفاق من زاوية انتعاش أسواق المال وتجنّب المزيد من تكلفة الحرب، أما الشعب الإسرائيلي فلا يزال أكثر المتشائمين بالاتفاق وينظر إليه من جانب الشعور بالإحباط والتهديد الوجودي.
هذا التباين يعطيك انطباعاً بأن الشعوب تقرأ مع الساسة والنخب تداعيات هذا الاتفاق من جانبها، ولها مسوغاتها، ورؤيتها الخاصة التي ليس بالضرورة أن تكون متطابقة، ولكنها على الأقل تشعر وتتأثر بها، وهذا بحد ذاته كافٍ لبيان أهمية هذا الاتفاق الذي ينهي معاناة امتدت لأشهر من الحرب والقتل والتدمير. …
Original source: عكاظ