هل تخفي الطبيعة قوة خامسة؟ نظرية جديدة تقرّب العلماء من الإجابة
الجزيرة نت ·

منذ بدايات القرن العشرين، وضع الفيزيائي الشهير ألبرت آينشتاين أسس النسبية العامة التي تصف الجاذبية على المقاييس الكونية، بينما تطورت ميكانيكا الكم لتفسير سلوك الجسيمات الدقيقة، ورغم نجاح النظريتين …
منذ بدايات القرن العشرين، وضع الفيزيائي الشهير ألبرت آينشتاين أسس النسبية العامة التي تصف الجاذبية على المقاييس الكونية، بينما تطورت ميكانيكا الكم لتفسير سلوك الجسيمات الدقيقة، ورغم نجاح النظريتين بصورة مذهلة، ظل التوفيق بينهما في إطار واحد أحد أكبر التحديات في الفيزياء الحديثة.
وفي الوقت نفسه، برزت ألغاز أخرى مثل المادة المظلمة والطاقة المظلمة اللتين تشكلان معظم محتويات الكون، لكن لا يمكن تفسيرهما بالكامل عبر القوى الأربع المعروفة: الجاذبية، والكهرومغناطيسية، والقوة النووية القوية، والقوة النووية الضعيفة.
وفي هذا السياق، قدّمت دراسة جديدة أجراها باحثون من المعهد الوطني الإيطالي للفيزياء الفلكية "إنفا" (INAF) رؤية مختلفة تجمع بين هذين المسارين البحثيين؛ إذ تقترح أن نظرية "الجاذبية الكمية" (Quantum Gravity) قد تساعد في تضييق نطاق البحث عن قوة خامسة محتملة للطبيعة، وهي فكرة ظلت لعقود ضمن أكثر الفرضيات إثارة في الفيزياء النظرية.
اعتمد الباحثان "ألفيو بونانو" و"إيميليانو غلافيانو" على إطار نظري يُعرف باسم "السلامة التقاربية" (Asymptotic Safety)، وهي فرضية تقترح أن الجاذبية تبقى مستقرة ومتسقة حتى عند الطاقات الهائلة جدا التي سادت الكون المبكر.
وبدلا من اتباع النهج التقليدي القائم على اقتراح قوة جديدة ثم محاولة رصدها تجريبيا، اتبع الفريق منهجا معكوسا؛ إذ استخدموا متطلبات النظرية نفسها لاستبعاد بعض خصائص القوة الخامسة المحتملة.
وتشير النتائج إلى أن أي قوة خامسة، إذا كانت موجودة، يجب أن تقع ضمن نطاق محدود من الشدة والمدى، بينما تستبعد النظرية عددا كبيرا من الاحتمالات التي كانت تُعد ممكنة سابقا. …
Original source: الجزيرة نت