كيف غيّر فيروس إيبولا علم الأوبئة؟
الجزيرة نت ·

لم يعد فيروس الإيبولا مجرد اسم يرتبط بالخوف من النزف والوفاة السريعة، بل أصبح واحدا من أهم النماذج التي اختبر بها العالم قدرته على مواجهة الأوبئة عالية الخطورة. …
لم يعد فيروس الإيبولا مجرد اسم يرتبط بالخوف من النزف والوفاة السريعة، بل أصبح واحدا من أهم النماذج التي اختبر بها العالم قدرته على مواجهة الأوبئة عالية الخطورة.
فمنذ ظهوره الأول عام 1976، ظل هذا الفيروس يكشف في كل تفشٍّ جديد أن المعركة مع الأمراض المعدية لا تحسمها المختبرات وحدها، ولا المستشفيات وحدها، بل يحسمها توازن دقيق بين العلم، والترصد المبكر، وثقة المجتمع، وقوة الأنظمة الصحية.
ينتمي الإيبولا إلى عائلة الفيروسات الخيطية، وهي فيروسات تبدو تحت المجهر على شكل خيوط طويلة ملتوية. ويسبب المرض حمى نزفية حادة قد تتطور بسرعة إلى فشل في وظائف الأعضاء ونزيف داخلي أو خارجي، خصوصا إذا تأخر التشخيص أو لم يحصل المريض على رعاية داعمة مكثفة في الوقت المناسب.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن متوسط معدل الوفاة التاريخي لمرض الإيبولا يدور حول 50%، لكنه اختلف بشدة من فاشية إلى أخرى، إذ تراوح بين 25% و90% تبعا لنوع الفيروس، وسرعة التدخل، وجودة الرعاية الطبية، ومدى قدرة السلطات الصحية على عزل الحالات وتتبع المخالطين.
ظهر الإيبولا لأول مرة في عام 1976 في فاشيتين متزامنتين تقريبا؛ إحداهما في نزارة، فيما يعرف اليوم بجنوب السودان، والأخرى في يامبوكو بجمهورية الكونغو الديمقراطية الحالية قرب نهر إيبولا، ومنه أخذ المرض اسمه.
ومنذ ذلك الوقت، لم يعد الإيبولا مرضا معزولا في منطقة بعينها، بل أصبح مثالا واضحا على كيف يمكن لفيروس ينتقل في قرية نائية أن يتحول إلى تهديد إقليمي وربما عالمي إذا تزامن مع ضعف الترصد، وتأخر التشخيص، ونقص الثقة بين السكان والفرق الصحية.
وقد مثلت فاشية غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016 نقطة تحول كبرى في تاريخ المرض. …
Original source: الجزيرة نت
Mentioned
كورونا · غينيا · أفريقيا · السودان · الكونغو · منظمة الصحة العالمية