الفقد والدمار والتفاهم الأمريكي الإيراني.. العائدون لجنوب لبنان يتحدثون للجزيرة نت
الجزيرة نت ·

جنوب لبنان – على الطريق الممتد من صيدا إلى عمق الجنوب اللبناني، يبدو المشهد مختلفا عما كان عليه قبل أشهر. السيارات التي كانت تحمل العائلات النازحة شمالا عادت تسلك الاتجاه المعاكس، محملة هذه المرة …
جنوب لبنان – على الطريق الممتد من صيدا إلى عمق الجنوب اللبناني، يبدو المشهد مختلفا عما كان عليه قبل أشهر. السيارات التي كانت تحمل العائلات النازحة شمالا عادت تسلك الاتجاه المعاكس، محملة هذه المرة بحقائب العودة لا حقائب النزوح.
غير أن هذا المشهد الذي يوحي باستعادة الحياة تدريجيا لا يخفي حقيقة أخرى؛ فالجنوب لا يزال يعيش بين هدنة سياسية وآثار حرب لم تغادر المكان بعد.
فمنذ الإعلان عن التفاهم الأمريكي الإيراني وما رافقه من تراجع في مستوى التوتر الإقليمي، انخفضت وتيرة المواجهات المباشرة على الجبهة اللبنانية.
لكن الجنوب لم يصل بعد إلى مرحلة الاطمئنان الكامل. فالمخاوف من انهيار التفاهمات أو عودة التصعيد ما زالت حاضرة في أحاديث الأهالي الذين بدأوا رحلة العودة إلى قراهم وبلداتهم.
ورغم الحديث عن تهدئة إقليمية، لا تزال الوقائع الميدانية تطرح أسئلة حول مدى استقرار الوضع الأمني. ففي محيط النبطية، حاولت مدرعات وآليات إسرائيلية التقدم من أطراف بلدة كفرتبنيت باتجاه مرتفعات علي الطاهر، لكن محاولة التقدم انتهت بتراجع هذه القوات بعد استهدافها بصاروخين مضادين للدروع من نوع "كورنيت"، في مشهد أعاد إلى الأذهان ما جرى بعد وقف الأعمال العدائية أواخر عام 2024، حين واصلت القوات الإسرائيلية التقدم وفرض وقائع ميدانية جديدة رغم إعلان التهدئة.
ويشير هذا التطور إلى أن الجنوب لا يزال يعيش حالة ترقب حذر، في ظل غياب أي انسحاب إسرائيلي كامل من بعض النقاط والمناطق التي شهدت توغلات خلال الحرب، ما يجعل التهدئة القائمة أقرب إلى وقف هش للتصعيد منها إلى استقرار نهائي. …
Original source: الجزيرة نت