الثقب الأسود في «درب التبانة» يرسل رسالة إلى الفضاء!
عكاظ ·

حيث يقبع العملاق الغامض والصامت، نجح علماء الفلك في رصد زفير كوني ساخن يغير مفهومنا عن هدوء مراكز المجرات، إذ تمكن باحثون من جامعة «نورث وسترن» الأمريكية من رصد رياح عاتية وشديدة الحرارة تنبعث من …
حيث يقبع العملاق الغامض والصامت، نجح علماء الفلك في رصد زفير كوني ساخن يغير مفهومنا عن هدوء مراكز المجرات، إذ تمكن باحثون من جامعة «نورث وسترن» الأمريكية من رصد رياح عاتية وشديدة الحرارة تنبعث من الثقب الأسود فائق الكتلة المعروف باسم «الرامي أ*»، وهي تدفع في طريقها الغاز البارد بعيداً، في ظاهرة فلكية تأسر الأنفاس وتكشف عن الجانب الديناميكي لهذا الوحش الجاذب.وفي تفاصيل هذا الاكتشاف المثير الذي نشرته مجلة «Astrophysical Journal Letters»، أظهرت الملاحظات الدقيقة وجود منطقة غريبة تشبه تجويفاً مخروطياً تتوهج حوافه بسطوع لافت، وهو ما اعتبره العلماء دليلاً قاطعاً على تدفق رياح كونية قوية مدفوعة بالثقب الأسود، فيما يُعرف علمياً بآليات «التغذية الراجعة» في المجرات؛ وهي العملية التي تعيد رسم خريطة الغاز والطاقة وتؤثر بشكل مباشر في تطور المجرات الهادئة، ما يثبت أن هذه الظاهرة ليست حكراً على مجرتنا بل هي قاسم مشترك أعظم في الكون.وعلى الرغم من القرب النسبي للثقب الأسود «الرامي أ*» وأهميته البالغة لفهم محيطنا الكوني، إلا أن نشاطه ظل متخفياً وراء حجاب من الغموض وصعب الرصد لعقود طويلة، نظراً لكونه مصدراً راديوياً معقداً يصدر إشعاعات متداخلة في نطاقات الأشعة تحت الحمراء والأشعة السينية، ويحيط به حزام من الغاز الساخن والمواد شديدة الاضطراب، قبل أن تنجح التقنيات الحديثة أخيراً في اقتناص الأدلة الواضحة على وجود هذه الرياح النشطة.ويأتي هذا الإنجاز الفلكي المتميز ليتوج سلسلة من النجاحات التاريخية المرتبطة بهذا الثقب الأسود، التي كان أبرزها في 2022 عندما هز العلماء الأوساط العلمية بنشر أول صورة حقيقية له باستخدام تلسكوب «أفق الحدث»، ليفتح الاكتشاف الجديد لصفير رياحه الساخنة فصلاً ومغامرة جديدة في …
Original source: عكاظ