لماذا هذه الحملة الروسية الضارية علينا في مجلس الأمن؟
الجزيرة نت ·

صُدمتُ، بصفتي سفيرا لألمانيا لدى الأمم المتحدة حين خدمت بلادي لآخر مرة في مجلس الأمن خلال عامي 2019 و2020، عندما علمت بنتيجة التصويت في أوائل شهر يونيو/حزيران: البرتغال 134 صوتا، والنمسا 131 صوتا، …
صُدمتُ، بصفتي سفيرا لألمانيا لدى الأمم المتحدة حين خدمت بلادي لآخر مرة في مجلس الأمن خلال عامي 2019 و2020، عندما علمت بنتيجة التصويت في أوائل شهر يونيو/حزيران: البرتغال 134 صوتا، والنمسا 131 صوتا، وألمانيا 104 أصوات. وشكل ذلك خيبة أمل كبرى؛ فكيف تسنى لهذا أن يحدث؟
غادرت ألمانيا مجلس الأمن في أواخر عام 2020 بسجل ناصع؛ إذ تصدت، على امتداد عامين، للدفاع عن سيادة القانون، وميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وانتقدتُ، من موقعي كسفير لدى الأمم المتحدة، إنهاء الإدارة الأمريكية الأحادي للاتفاق النووي مع إيران (خطة العمل الشاملة المشتركة)، والذي حظي مسبقا بمصادقة مجلس الأمن، وواجهتُ روسيا بانتهاكها الصارخ لميثاق الأمم المتحدة إثر غزوها واحتلالها أجزاء من أوكرانيا، أثرتُ مرارا وتكرارا ما تقوم به الصين من تمييز ضد أقليتها المسلمة، وهو ما وصفه المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأنه قد يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.
واستخدمت كل من الصين وروسيا- دعما لدكتاتور سوريا الأسد- حق النقض (الفيتو) ضد قرار ألمانيا الإنساني في عام 2020، والذي سعى إلى فتح معابر حدودية كافية للسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى السكان المتضورين جوعا.
ووجهتُ انتقادات حازمة لإسرائيل لبنائها مستوطنات غير شرعية وتدميرها منازل الفلسطينيين. وتكللت مساعينا بالنجاح في اعتماد قرار بشأن العنف الجنسي في حالات النزاع، وأنشأنا فريق عمل تابعا لمجلس الأمن معنيا بمسألة "المناخ والأمن" بعد أن أخفقنا في استصدار قرار بشأن هذا الموضوع جراء إنكار الإدارة الأمريكية القاطع للتغير المناخي. …
Original source: الجزيرة نت
Mentioned
نيويورك · إسرائيل · ألمانيا · أوكرانيا · البرتغال · مجلس الأمن · الأمم المتحدة · أنالينا بيربوك · الاتحاد الأوروبي · الولايات المتحدة