هل آخر الدواء الكي؟!
عكاظ ·

باندلاع المواجهة بين كل من الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، دخلت المنطقة مرحلة شديدة الحساسية، اتسمت بتصاعد التوترات واتساع دائرة الاستهداف لتشمل أطرافًا لم تكن يومًا جزءًا من هذا …
باندلاع المواجهة بين كل من الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، دخلت المنطقة مرحلة شديدة الحساسية، اتسمت بتصاعد التوترات واتساع دائرة الاستهداف لتشمل أطرافًا لم تكن يومًا جزءًا من هذا الصراع، وقد شهدت دول الخليج خلال هذه الفترة تهديدات متكررة واعتداءات مباشرة عبر الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في مشهد يعكس تصعيدًا خطيرًا لا يمكن تبريره أو تجاهله، خاصة في ظل ما يحمله من تهديد مباشر لأمن الطاقة والممرات الحيوية في المنطقة. الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن دول الخليج -وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية- لم تكن طرفًا يوماً ما في هذه الحرب، ولم تستخدم أراضيها أبداً كنقطة انطلاق لأي عمليات عسكرية ضد إيران، بل على العكس تبنّت هذه الدول نهجًا يقوم على التهدئة وتغليب الحلول السياسية، إدراكًا منها لخطورة الانزلاق إلى صراع إقليمي واسع النطاق قد تتجاوز تداعياته حدود المنطقة، ومع ذلك لم تنجح هذه السياسة المتزنة في منع إيران من استهدافها على نحو متكرر، وهو الاستهداف الذي يفتقر إلى أي مبرر قانوني أو أخلاقي، ويطرح العديد من علامات الاستفهام حول طبيعة الأهداف الحقيقية للتصعيد الإيراني. من الواضح تماماً حرص المملكة العربية السعودية منذ البداية على عدم الانخراط في حرب لا تخصها، ولا ترغب يومًا في التصعيد أو تأجيج الصراع، بل سعت طيلة الوقت لدعم الاستقرار الإقليمي وتفادي المواجهات المباشرة، غير أن استمرار الاعتداءات على أمنها وسيادتها يضعها أمام مسؤولية لا يمكنها التهرب منها، وهي حماية أراضيها ومواطنيها بكل الوسائل المتاحة، خصوصًا عندما تتحوّل التهديدات إلى فعل يومي متكرر. …
Original source: عكاظ
Mentioned
السعودية · إيران · إسرائيل · الولايات المتحدة