عندما يغيب العقل
عكاظ ·

العقل ملكة فكرية وغريزة إدراكية تميّز الإنسان، تمكّنه من التفكير، الوعي، الذاكرة، والتمييز بين الصواب والخطأ. فإذا اختلط الصواب والخطأ عند صاحبها فالقرارات التي يتخذها تكون بعيدة عن التقدير والتفكير.
العقل ملكة فكرية وغريزة إدراكية تميّز الإنسان، تمكّنه من التفكير، الوعي، الذاكرة، والتمييز بين الصواب والخطأ. فإذا اختلط الصواب والخطأ عند صاحبها فالقرارات التي يتخذها تكون بعيدة عن التقدير والتفكير. عندما نتطرق إلى العقل وكيف ينظر إليه الفلاسفة نجد أن هناك تباينًا في نظرتهم للعقل، وقد تناوله الفلاسفة والعلماء بتفسيرات وتحليلات مختلفة بناءً على مواقفهم الفلسفية والعلمية. العقل مفهوم مجرد يشير إلى القدرة على التفكير، الفهم، التحليل، والتمييز بين الأشياء. يرتبط العقل بالوعي والذكاء والحكمة والبديهة، وهو القدرة التي تجعل الإنسان قادرًا على التفكير المتقدم وحل المشكلات. يعدّ العقل مسؤولًا عن الإدراك والمعرفة والإبداع والتخيل. عندما يغيب العقل يعني أن القرارات التي يتخذها الفرد بعيدة عن الإدراك والمعرفة والتخيل ويمكن تصنيف هذه المسببات التي تعطّل العقل وتشوش عليه القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ إلى ثلاثة مجالات رئيسة: داخلية فردية، وخارجية اجتماعية، وأخرى معرفية منهجية. أولاً: المسببات الداخلية الفردية (آفات النفس): تلك هي العوائق التي تنبع من داخل الإنسان نفسه، من تركيبته النفسية ورغباته. من أبرزها: 1. الهوى والشهوة: ربما يكون الهوى أكبر معطل للعقل. عندما تستحوذ الرغبة على قلب الإنسان، يصبح العقل أداة لتبرير تلك الرغبة لا لاكتشاف الحقيقة. فتراه يختار ما يهواه متصوراً أنه الصواب، حتى لو خالفته البراهين الواضحة. 2. الغضب والانفعال: في لحظة الغضب الشديد، يحتبس الدم عن مراكز التفكير العليا، ويتصرف الإنسان باندفاعية وعدوانية يندم عليها لاحقاً. العقل هنا يكون غائباً أو مشلولاً تماماً. 3. الكسل الفكري والاعتياد: الميل الطبيعي للتراخي وعدم بذل الجهد في التفكير العميق. …
Original source: عكاظ