3 آلاف اعتقال.. الدفاع عن غزة يتحول إلى تهمة "إرهاب" تطال متقاعدي بريطانيا
الجزيرة نت ·

لندن- في مشهد غير مسبوق يعكس أعلى درجات العصيان المدني في بريطانيا، شهدت باحة المحكمة الملكية للعدالة في العاصمة لندن ، اليوم الاثنين، إقبالاً جماهيرياً واسعاً تدفق فيه مئات المواطنين من مختلف مناطق …
لندن- في مشهد غير مسبوق يعكس أعلى درجات العصيان المدني في بريطانيا، شهدت باحة المحكمة الملكية للعدالة في العاصمة لندن ، اليوم الاثنين، إقبالاً جماهيرياً واسعاً تدفق فيه مئات المواطنين من مختلف مناطق البلاد.
اللافت في هذا الحراك هو تصدر كبار السن والمتقاعدين وأصحاب المعاشات لخطوط المواجهة الأمامية، ضاربين تهديدات الأجهزة الأمنية عرض الحائط، حيث قطع متظاهرون مسافات طويلة من أسكتلندا وويلز، وجاءوا من مدن مثل غلاسكو ليرابطوا في العاصمة لندن.
وتحدى المحتجون تهمة الاعتقال تحت طائلة "قانون مكافحة الإرهاب"، مدفوعين برؤية أخلاقية ترى أن المتقاعدين يواجهون عقبات حياتية ومستقبلية أقل بكثير من فئة الشباب إذا ما أدينوا بقوانين الإرهاب.
وجاء هذا التحشيد الميداني تزامناً مع صدور حكم عاجل من محكمة الاستئناف البريطانية اليوم، والذي قضى بإلغاء حكم المحكمة العليا الصادر في فبراير/شباط الماضي، ويؤيد قرار وزيرة الخارجية والحكومة باستمرار حظر حركة "فلسطين أكشن" وإدراجها كـ "منظمة إرهابية"، وهو الحكم الذي وصفه حقوقيون بأنه "تصفية كاملة لحرية التعبير".
الدافع الرئيسي وراء تقدم "أصحاب المعاشات" لصفوف الاعتصام والاعتقال، هو وعيهم بحجم التبعات المدمرة التي تلاحق الشباب الصغار إذا ما مضت الجهات الرسمية في تسجيل إدانة في حقهم بموجب قوانين مكافحة الإرهاب البريطانية لمجرد حملهم لافتات سلمية مكتوب عليها "أنا ضد الإبادة أنا أدعم فلسطين أكشن".
ويجازف المعتقلون بموجب القانون بثلاثة مخاطر أساسية:
هذه العقوبات الصارمة دفعت المتقاعدين للتحول إلى "دروع بشرية"، قائلين إنه إذا قرر القضاء مجاراة الحكومة والمخاطرة بالمواطنين، فإنهم لن يجازفوا بمستقبل شبابهم، وسيتلقون الاعتقالات بدلاً عنهم. …
Original source: الجزيرة نت