اضبط ساعتك
عكاظ ·

شهدت الأيام الماضية تغيراً واضحاً في نمط حياة الكثيرين، إذ تبدلت ساعات النوم واليقظة بشكل مفاجئ، وتحوّل النشاط اليومي إلى ساعات الليل، بينما قلّ النوم المتصل وتغيّرت مواعيد الوجبات. …
شهدت الأيام الماضية تغيراً واضحاً في نمط حياة الكثيرين، إذ تبدلت ساعات النوم واليقظة بشكل مفاجئ، وتحوّل النشاط اليومي إلى ساعات الليل، بينما قلّ النوم المتصل وتغيّرت مواعيد الوجبات. هذا التحوّل السريع، وبحسب المختصين الصحيين، يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية؛ وهي النظام الداخلي الذي ينظم إيقاع الجسم بين النوم والاستيقاظ. يميل عدد كبير من الناس إلى السهر لوقت متأخر، سواء بسبب التجمعات العائلية، أو متابعة البرامج التلفزيونية، مما يدفعهم إلى النوم نهاراً لتعويض نقص الراحة. ومع استمرار هذا النمط طوال الأيام الماضية، يعتاد الجسم على اليقظة الليلية، فينعكس ذلك سلباً على النشاط النهاري، خصوصاً في الأيام الأولى من بداية الدوام. وأوضحت وزارة الصحة أن ساعات النوم تقلّ في بعض المواسم ومنها شهر رمضان، إذ يتأخر الكثيرون في النوم إلى ما بعد منتصف الليل، وبالتالي يتأخرون في الاستيقاظ صباحاً، مما يزيد الشعور بالنعاس والخمول خلال النهار. ويظهر هذا التأثير بوضوح لدى الموظفين الذين يعودون إلى أعمالهم مباشرة بعد العيد، إذ يواجهون صعوبة في استعادة نمط النوم الطبيعي بسرعة. ولا يقتصر أثر اضطراب الساعة البيولوجية على الشعور بالتعب فقط، بل يمتد ليؤثر على التركيز، والقدرة على الإنجاز، والمزاج العام. كما يفقد البعض متعة ساعات الصباح في أيام العيد بسبب استمرار عادة السهر التي اكتسبوها خلال رمضان. وبيّنت وزارة الصحة، أن هذا الخلل في نظام النوم قد ينعكس سلباً على على الإنسان وإنتاجيته، مسبباً الصداع، وتقلبات المزاج، وضعف التركيز، وصعوبة اتخاذ القرارات وحل المشكلات. …
Original source: عكاظ