مأسسة الإبداع تنصف القوة الناعمة وتنقلها إلى الاحتراف

عكاظ ·

مأسسة الإبداع تنصف القوة الناعمة وتنقلها إلى الاحتراف

تحظى الفنون في بلادنا بنقلات نوعيّة للحاق بركب العالمية، ورفد المبدعين من المواهب بنقلهم من ساحة الهوايات إلى محضن الاحتراف، وما صدور الأمر الملكي بإنشاء جامعة الرياض للفنون، إلا دليل عناية واهتمام …

تحظى الفنون في بلادنا بنقلات نوعيّة للحاق بركب العالمية، ورفد المبدعين من المواهب بنقلهم من ساحة الهوايات إلى محضن الاحتراف، وما صدور الأمر الملكي بإنشاء جامعة الرياض للفنون، إلا دليل عناية واهتمام القيادة بالقدرات وتأهيلها لتسهم في حضور الوطن في المحافل الدولية للمنافسة بالقوة الناعمة. ولن تنسى النخب ما عانته الفنون من فوبيا التحريم، وأعداء الجمال الذين تصدّوا لكثير من الأعمال وعطلوها بحجج واهية، وأدخلوا الفنون الجميلة وأشكال الإبداع البصرية؛ ومنها الرسم والنحت والمسرح والسينما، مما يهدف إلى تحقيق الجمال، دائرة فرض وصاية لأكثر من ربع قرن، وجاء الأمر الملكي في وقته، فالمملكة بتاريخها وجغرافيتها تحوي وتضم ثراءً في كل فنّ على مستوى القولي والأدائي، والتشكيلي والتعبيري، ما يفرض الحاجة إلى كليات متخصصة لتنمية الذوق الجمالي والمهارات الإبداعية، وتنمية العنصر البشري عبر البحث والتجريب. وأنصف القرار القوة الناعمة بإعداد كفاءات من المتخصصين في مجالات الفن المختلفة، وتأصيل الوعي الجمالي والثقافي في المجتمع، ومواكبة حداثة الأدب والفنون، وربط المناهج التعليمية بأساليب فنية حديثة. ويذهب الكاتب داوود الشريان إلى أن من يتابع الجهود التي تقودها ⁧‫وزارة الثقافة‬⁩ في تأصيل الفنون والثقافة السعودية؛ المادية والمعنوية، يدرك أن الأمر الملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون، يأتي تكريساً لهذا المسار المؤسسي ودعماً له، وتعزيزاً لدور الفنون في بناء الهوية الثقافية الوطنية. فيما رأت عميدة كلية الفنون في جامعة الملك سعود الدكتورة منى المالكي، أن الثقافة ليست مجرد تراكم معلومات أو طقوس اجتماعية، بل منظومة متكاملة لفهم الإنسان وعلاقاته بمحيطه. …

Original source: عكاظ

Mentioned

السعودية