مدن السعودية تتنفس من جديد !
عكاظ ·

شكّلت المرادم العشوائية دائماً تحدياً بيئياً وتشوّهاً بصرياً يؤرق الكثير من المدن حول العالم، فهي مصادر مزمنة للتلوث، تتسرب منها الملوثات تدريجياً إلى التربة والمياه الجوفية، وتطلق غازات دفيئة مثل …
شكّلت المرادم العشوائية دائماً تحدياً بيئياً وتشوّهاً بصرياً يؤرق الكثير من المدن حول العالم، فهي مصادر مزمنة للتلوث، تتسرب منها الملوثات تدريجياً إلى التربة والمياه الجوفية، وتطلق غازات دفيئة مثل الميثان الذي يساهم في التغير المناخي، ولا تزال هذه المرادم تمثّل عقبة رئيسية أمام تحقيق التنمية المستدامة، ولا تواجهها بعض الإدارات المحلية سوى بحلول ترقيعية لا تعالج جذور المشكلة ! لكن في المملكة العربية السعودية، نشهد تحولاً يقوده القطاع البلدي يتجاوز الحلول المؤقتة، حيث اتجهت وزارة البلديات والإسكان نحو معالجة جذرية وحاسمة لهذا الملف، فقد شهدنا مؤخراً إغلاق أكثر من 100 مردم نفايات عشوائي، في عملية هندسية وبيئية معقّدة تهدف إلى تحييد الخطر البيئي وتحويل هذه المساحات الشاسعة إلى أراضٍ آمنة يمكن إعادة تأهيلها ! ما يميّز هذه الخطوة، هو تقاطعها المباشر مع صحة المواطن وجودة حياته، فالمرادم العشوائية كانت مصدراً رئيسياً لتلوث المياه الجوفية وانبعاث الغازات السامة. واليوم، مع ارتفاع نسبة إعادة تدويرالنفايات إلى 18% من إجمالي 134 مليون طن متولدة عام 2025، وفقاً للرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة النفايات «موان»، نحن لا نقلل فقط من حجم النفايات المدفونة، بل نحمي مواردنا المائية وهواءنا من التلوث، ويترافق ذلك مع تكثيف الرقابة الميدانية عبر أكثر من 15,000 جولة تفتيشية نفذها المركز الوطني لإدارة النفايات، مما يضمن الالتزام بمعايير التشغيل البيئي في جميع المناطق ! …
Original source: عكاظ