رواد أرتيمس في طريقهم إلى الأرض بعد بلوغهم أبعد مسافة للبشر في الفضاء
BBC عربي ·

بعد أيام من انطلاقهم في مهمة حملتهم إلى أبعد نقطة عن الأرض يبلغها البشر على الإطلاق، اختتم روّاد الفضاء ضمن مهمّة "أرتيمس 2" رحلتهم حول القمر وباتوا في طريقهم إلى الأرض. …
بعد أيام من انطلاقهم في مهمة حملتهم إلى أبعد نقطة عن الأرض يبلغها البشر على الإطلاق، اختتم روّاد الفضاء ضمن مهمّة "أرتيمس 2" رحلتهم حول القمر وباتوا في طريقهم إلى الأرض. فالمهمة، التي انطلقت بهدف اختبار مركبة "أوريون" وإعادة البشر إلى الفضاء السحيق تمهيداً للهبوط مجدداً على سطح القمر، وضعت طاقمها في مسار يبتعد مئات آلاف الكيلومترات عن الأرض. واليوم، وبعد إتمام هذا التحليق، أصبحت المركبة في طريق العودة، حاملة معها مشاهد وبيانات تُعد من بين الأكثر تفصيلاً في تاريخ الاكتشافات الفضائية. منذ لحظة الإطلاق، صُممت "أرتيمس 2" كرحلة اختبار شاملة: لا هبوط على القمر، بل دوران حوله والعودة بأمان. على مدى الأيام الماضية، اقتربت المركبة تدريجياً من القمر، قبل أن تدخل المرحلة الحاسمة — التحليق القريب الذي سيحدد نجاح المهمة. هذا النوع من الرحلات يعيد إلى الأذهان مهمات "أبولو" التي حملت البشر إلى سطح القمر. مع اقتراب المركبة من الجانب البعيد من القمر، بدأ العد العكسي للحظة الصمت. فبمجرد اختفاء "أوريون" خلف القمر، انقطع الاتصال مع الأرض لنحو 40 دقيقة — وهي فترة مخطط لها، لكنها تحمل دائماً هامشاً من القلق. خلال هذه الدقائق، لم يكن أمام المركبة سوى الاعتماد على أنظمتها الذاتية، لتنفيذ مناورة أساسية بمحركاتها تهدف إلى تعديل المسار ووضعها على طريق العودة. في مركز التحكم، تابع المهندسون بصمت مؤشرات غير مباشرة، فيما كان الطاقم، على بُعد مئات آلاف الكيلومترات، يعمل وحده. وعندما عادت الإشارة، ظهرت أولاً على الشاشات، ثم تدفقت البيانات، قبل أن يُكسر الصمت بصوت كريستينا كوتش وهي تخاطب مركز القيادة في ناسا: " إنه لأمر رائع أن نسمع الأرض مجدداً". …
Original source: BBC عربي