السوق العقارية تودع سنوات الطفرة وتدخل مرحلة “التصحيح الكبير”
البورصة ·

فتح تراجع مبيعات أكبر 10 شركات تطوير عقاري في مصر، خلال الربع الأول من العام الحالي، باب التساؤلات حول قدرة السوق على مواصلة النمو بالمعدلات نفسها التي سجلتها خلال السنوات الماضية، في ظل اتساع الفجوة …
فتح تراجع مبيعات أكبر 10 شركات تطوير عقاري في مصر، خلال الربع الأول من العام الحالي، باب التساؤلات حول قدرة السوق على مواصلة النمو بالمعدلات نفسها التي سجلتها خلال السنوات الماضية، في ظل اتساع الفجوة بين أسعار الوحدات العقارية والقدرة الشرائية للعملاء. وأظهر تقرير صادر عن شركة “ذا بورد كونسالتنج” ، انخفاض مبيعات الشركات العشر الكبرى بنسبة 6.5% ، مع تراجع عدد الوحدات المباعة بنحو 15% مقارنة بالربع الأول 2025 ، وهو ما اعتبره مراقبون أول إشارة واضحة، على دخول السوق مرحلة أكثر هدوءًا بعد سنوات من الطلب الاستثنائي المدفوع بالتحوط من التضخم وارتفاع الأسعار. ويرى محللون ماليون ومطورون، تحدثوا لـ”البورصة”، أن السوق لا تواجه أزمة طلب حقيقية بقدر ما تشهد عملية إعادة توازن بين الأسعار ومستويات الدخل، بعد موجة زيادات سعرية متلاحقة رفعت تكلفة التملك إلى مستويات باتت تفوق قدرة شريحة واسعة من العملاء، بالتزامن مع تراجع نشاط المضاربة وإعادة البيع السريع الذي أسهم في دعم المبيعات خلال السنوات الماضية. وبينما لا تزال العقارات تحتفظ بجاذبيتها كأداة للتحوط والحفاظ على القيمة، يعتقد خبراء أن استمرار الزخم البيعي خلال الفترة المقبلة سيظل مرهونًا بتحسن القدرة الشرائية للأفراد وتراجع الضغوط التضخمية وانخفاض تكلفة التمويل، وسط مخاوف من أن يكون التباطؤ الفعلي في السوق أكبر مما تعكسه الأرقام المعلنة. فتراجع المبيعات لا يعكس بالضرورة انحسار الطلب على العقارات، بقدر ما يكشف عن اتساع الفجوة بين مستويات الأسعار الحالية والقدرة الشرائية للعملاء، بعد موجة زيادات متتالية شهدها السوق خلال السنوات الأخيرة، ما دفع القطاع إلى مرحلة أكثر هدوءًا مقارنة بفترات النمو الاستثنائي السابقة. …
Original source: البورصة