عاطفة مشوّهة.. الجانب المظلم لإطعام حيوانات الشوارع!

عكاظ ·

عاطفة مشوّهة.. الجانب المظلم لإطعام حيوانات الشوارع!

شاهد الكثير منا مقطع لشخصين أحدهما يرمي بقايا الطعام في ساحة عامة بقصد إطعام الحيوانات، والآخر ينهره على هذا الفعل، ولكلٍّ منهما مبرراته، مع انقسام واضح في الآراء بحسب مشاهدات المقطع والتعليقات …

شاهد الكثير منا مقطع لشخصين أحدهما يرمي بقايا الطعام في ساحة عامة بقصد إطعام الحيوانات، والآخر ينهره على هذا الفعل، ولكلٍّ منهما مبرراته، مع انقسام واضح في الآراء بحسب مشاهدات المقطع والتعليقات عليه. تحت ذريعة الرحمة والرفق بالحيوان، تشهد الطرقات والحدائق العامة ظاهرة متزايدة تتمثّل في رمي بقايا الأطعمة وتكدير الساحات وتشويه المشهد العام بدوافع قد تبدو إنسانية بإطعام القطط والحمام، ورغم نبل الدافع في ظاهره، إلا أن الأسلوب العشوائي الذي تُمارس به هذه الظاهرة حوّلها إلى مصدر تلوث بصري وبيئي مقزز، وفضلاً عن الروائح الكريهة والعشوائية في هذا السلوك، أصبحت هذه الأطعمة المكشوفة والمتحللة بؤراً جاذبة للحشرات والقوارض، مما يمهّد لبيئة غير صحية تسهم في تفشي الأمراض والأوبئة واتساع خطرها هذا فضلاً عن زيادة أعباء البلديات وعمال النظافة العامة في الأحياء. هذا التدهور المستمر جعل من الحدائق العامة -التي يُفترض أن تكون ملاذاً للهواء النظيف وممارسة الرياضة- بيئات طاردة للبشر وقاصدي الراحة والمتعة ومرتعاً للقطط والحشرات والفضلات! من منظور علمي، فإن التدخل البشري غير المحسوب في دورة الغذاء للكائنات بشتى صنوفها يضرب التوازن البيئي، ويحدث خللاً جسيماً في التمثيل الغذائي (الأيض) والسلوك الطبيعي للكائنات. …

Original source: عكاظ

Mentioned

الإسلام