بعد نصف قرن.. ليانا تعيد قضية "الكنزة الحمراء" إلى ذاكرة الفرنسيين
الجزيرة نت ·

يفصل أكثر من 50 عاما بين قضية الكنزة الحمراء المرتبطة بكريستيان رانوشي وقضية الطفلة ليانا في إقليم جير، لكنهما تلتقيان عند نقطة جوهرية واحدة: اهتزاز ثقة الفرنسيين في قدرة القضاء على تحقيق العدالة …
يفصل أكثر من 50 عاما بين قضية الكنزة الحمراء المرتبطة بكريستيان رانوشي وقضية الطفلة ليانا في إقليم جير، لكنهما تلتقيان عند نقطة جوهرية واحدة: اهتزاز ثقة الفرنسيين في قدرة القضاء على تحقيق العدالة وحماية الأبرياء.
فالقضيتان، وفقا للإعلام الفرنسي، كشفتا عن فجوات عميقة في منظومة العدالة الجنائية، فقضية رانوشي حطمت ثقة الفرنسيين في يقين الأحكام القضائية بسبب تسرع أفضى إلى إعدام متهم تحوم حوله شكوك البراءة.
أما مأساة الطفلة ليانا، حسب المصدر ذاته، فأسقطت قناع الكفاءة عن هذه المنظومة مجددا، ولكن هذه المرة بسبب البيروقراطية القاتلة، والبطء الإداري، وتجاهل الإشارات التحذيرية التي سمحت لـ "مفترس جنسي" بالتحرك بحرية حتى ارتكاب جريمته المفجعة.
وفي كلتا الحالتين، وفقا للصحافة الفرنسية، كانت النتيجة واحدة: فقدان حياة طفل، وصدمة وطنية، وأسئلة مؤلمة حول مسؤولية المؤسسات.
وقد أجمعت التغطيات التحليلية لمواقع لوفيغارو وميديا بارت وليبراسيون وبوليس سكانر (Police Scanner) على عدة نقاط جوهرية تُدين آليات عمل السلطات القضائية والأمنية:
فقد اتفقت على أن الأزمات ليست مجرد هفوات فردية معزولة، بل هي انعكاس لـ "منظومة مخنوقة" تفتقر إلى التنسيق الفعال والقدرة على التنبؤ بالخطر وحماية الأطفال الذين هم الضحايا الأكثر هشاشة.
وأكدت هذه المواد أن الجرائم في الحالتين لم تكن حتمية، بل كانت هناك هوامش زمنية وأدلة واضحة لو أحسنت المنظومة التعامل معها لربما تغير مسار الأحداث تماما.
كما أبرزت هذه التغطيات أن تكرار هذه الأخطاء القضائية الفادحة يكسر "الوعد الجمهوري" الذي يضمن للمواطنين والضحايا الحماية والعدالة، مما يفرز موجات عارمة من الغضب الشعبي والسياسي. …
Original source: الجزيرة نت