أكبر مجرات الكون.. عمالقة كونية تتحدى حدود المعرفة
الجزيرة نت ·

منذ اكتشاف أن الكون يعج بمليارات المجرات، ظل سؤال بسيط يراود علماء الفلك: ما أكبر مجرة في الكون؟ ورغم التقدم الهائل في قدرات التلسكوبات، لا يزال الجواب غير محسوم. …
منذ اكتشاف أن الكون يعج بمليارات المجرات، ظل سؤال بسيط يراود علماء الفلك: ما أكبر مجرة في الكون؟ ورغم التقدم الهائل في قدرات التلسكوبات، لا يزال الجواب غير محسوم. فالمجرات ليست أجساما ذات حدود واضحة مثل الكواكب أو الأقمار، بل تتلاشى كثافة نجومها تدريجيا كلما ابتعدنا عن مركزها، ما يجعل تحديد حجمها الحقيقي مهمة معقدة.
يعرف العلماء المجرة بأنها تجمع من النجوم والغاز والغبار والمادة المظلمة ترتبط معا بفعل الجاذبية. لكن هذا التعريف يواجه استثناءات عديدة؛ فبعض المجرات تحتوي كميات قليلة جدا من الغاز أو المادة المظلمة، بينما تبدو أخرى صغيرة إلى درجة يصعب تمييزها عن العناقيد النجمية الكروية، لذلك لا يتعلق البحث عن أكبر مجرة بمجرد القياس، بل بفهم طبيعة هذه الأجسام الكونية نفسها وحدودها الحقيقية.
تبدو مجرة درب التبانة (Milky Way) ضخمة بمقياسنا البشري، إذ يمتد قرصها النجمي لأكثر من 100 ألف سنة ضوئية – السنة الضوئية مسافة يقطعها الضوء بسرعته العظيمة في سنة كاملة وتعادل نحو 10 تريليونات كيلومتر -. لكن عند مقارنة هذا الحجم بعمالقة الكون يتضح أنها ليست استثنائية.
تكمن المشكلة في أن المجرات لا تمتلك حواف واضحة، فكلما ابتعدنا عن مركز المجرة تقل كثافة النجوم تدريجيا حتى تمتزج مع الخلفية الكونية المحيطة. ولهذا يعتمد الفلكيون على مفهوم يسمى السطوع السطحي، وهو مقياس لكمية الضوء الصادرة من منطقة محددة في السماء، ومن خلاله يمكن تقدير الحدود التقريبية للمجرة.
كما أن المسافات الهائلة تزيد التحدي تعقيدا؛ فالمجرة البعيدة جدا قد تبدو صغيرة رغم أنها أكبر بكثير من مجرات أقرب إلينا. …
Original source: الجزيرة نت