"راسخ" وسؤال الهوية في المدرسة.. كيف يمكن للمنهج الدولي أن يتجذر؟
الجزيرة نت ·

أن تُلحق ابنك بمدرسة دولية في الخليج يعني، في الغالب، أن تراهن على مستقبل يتقن فيه لغة العالم ومعاييره، لكنّ الرهان نفسه يحمل قلقا صار مألوفا عند كثير من الأسر، وهو أن يعود الطفل من مدرسته أكثر طلاقة …
أن تُلحق ابنك بمدرسة دولية في الخليج يعني، في الغالب، أن تراهن على مستقبل يتقن فيه لغة العالم ومعاييره، لكنّ الرهان نفسه يحمل قلقا صار مألوفا عند كثير من الأسر، وهو أن يعود الطفل من مدرسته أكثر طلاقة بلغة المنهج منه بلغة البيت، وأن تتراجع صلته بلغته وقيمه ومحيطه كلما تقدّم في صفوفه.
بين هذين الطرفين، الانفتاح على العالم والخوف من فقدان الجذور، يتحرّك سؤال تربوي قديم يبحث عن إجابة عملية.
بالمقابل، تطرح "مؤسسة قطر" إطارا لاعتماد المدارس يحاول التوفيق بين المعايير الأكاديمية العالمية واللغة العربية والهوية المحلية.
وقدّمت مؤسسة قطر واحدة من هذه الإجابات حين أطلقت إطار الاعتماد الخاص بمبادرة "راسخ"، إحدى مبادرات التعليم ما قبل الجامعي فيها.
جاء الإعلان في ملتقى إستراتيجي بمبنى "ملتقى" (مركز طلاب المدينة التعليمية)، حضره الرئيس التنفيذي للمؤسسة يوسف النعمة وقيادات من المدارس الدولية الخاصة وشركاء في التعليم من قطر والعالم، وفيه عُرّفت الدفعة الأولى من المدارس التي ستسلك المسار.
الفكرة التي يقوم عليها "راسخ" تكاد تكون بديهية، غير أن تطبيقها أصعب من إعلانها.
فهو ليس منهجا جديدا يُضاف إلى ما في المدارس، ولا بديلاً عن البكالوريا الدولية أو برامج كامبريدج، بل إطار اعتماد يقيس قدرة المدرسة على مواءمة ما تقدّمه مع سياقها المحلي دون التفريط في معاييرها العالمية.
وهو بهذا أقرب إلى مرآة تربوية منه إلى وصفة جاهزة، تضع المدرسة أمام أسئلة عن لغتها وقيمها وصلتها بمحيطها، وتطالبها بإجابات قابلة للقياس. …
Original source: الجزيرة نت