عجلة تبني وأخرى تبيد.. الدراجة النارية بأفريقيا شريان للاقتصاد وآلة للحرب
الجزيرة نت ·

أعلنت السلطات في مالي الأسبوع الماضي تعليق حركة الدراجات النارية من فئة 125 سنتيمتراً مكعباً فما فوق خارج المراكز الحضرية الكبرى في كامل التراب الوطني، مع استثناء العاصمة باماكو وعواصم الأقاليم وبعض …
أعلنت السلطات في مالي الأسبوع الماضي تعليق حركة الدراجات النارية من فئة 125 سنتيمتراً مكعباً فما فوق خارج المراكز الحضرية الكبرى في كامل التراب الوطني، مع استثناء العاصمة باماكو وعواصم الأقاليم وبعض المواقع الحضرية. وشمل القرار أيضاً تعليق استيراد هذه الدراجات وعبورها وتسويقها وبيعها وتوزيعها المجاني، ولوازمها، لمدة عام.
ويأتي القرار في سياق أزمة أمنية متفاقمة، إذ أفادت وكالة أسوشيتد برس أن الدراجة النارية هي الوسيلة المفضلة للجماعات المسلحة في مالي، التي تشهد حصاراً فرضه مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة على محاور مؤدية إلى باماكو منذ أواخر أبريل/نيسان الماضي، عقب هجمات منسقة شنها هؤلاء وانفصاليون من الطوارق يومي 25 و26 أبريل/نيسان. ويلزم النص التجار الذين يحتفظون بمخزونات أو لديهم طلبات معلقة بالتصريح بها لدى المديرية العامة للتجارة خلال 90 يوماً.
إلا أن خلف هذا القرار تقف مفارقة بنيوية، فالدراجة النارية صارت ركيزة الاقتصاد غير الرسمي ومصدر رزق لملايين الشباب الأفريقي. وتعرف خدمة سيارات الأجرة النارية بأسماء محلية: "بودا بودا" في كينيا وأوغندا وتنزانيا ورواندا، و"أوكادا" في نيجيريا وغانا، و"زيمدجان" في بنين. ويعود مصطلح "بودا بودا" إلى دراجات الحدود في ستينيات القرن الماضي، فيما تعني كلمة "زيمدجان" بلغة قومية الفون في بنين "خذني بسرعة إلى هناك".
ويمثل هذا النشاط أحد أكبر محركات الاقتصاد في القارة، ففي كينيا وحدها، تشير تقديرات مركز الآثار والممارسات البحثية الكيني إلى نحو 600 ألف دراجة تجارية تدر ما يصل إلى 2.1 مليار دولار سنويا. ويستحوذ القطاع غير الرسمي على أكثر من 70% من إجمالي التشغيل في أفريقيا جنوب الصحراء. …
Original source: الجزيرة نت
Mentioned
مالي · كينيا · تنظيم القاعدة · نيجيريا · أفريقيا · بوركينا فاسو · أسوشيتد برس