هربا من القصف.. قارب صيد يتحول إلى منزل عائلة نازحة في صور

الجزيرة نت ·

هربا من القصف.. قارب صيد يتحول إلى منزل عائلة نازحة في صور

صور- في زاوية هادئة من مرفأ صور، يتمايل قارب صيد صغير على وقع الأمواج الخفيفة. لا يحمل اليوم شباكا ممتلئة بالأسماك، ولا يستعد صاحبه لرحلة صيد جديدة مع الفجر. …

صور- في زاوية هادئة من مرفأ صور، يتمايل قارب صيد صغير على وقع الأمواج الخفيفة. لا يحمل اليوم شباكا ممتلئة بالأسماك، ولا يستعد صاحبه لرحلة صيد جديدة مع الفجر. تحوّل القارب إلى منزل مؤقت وإلى ملاذ أخير لعائلة وجدت نفسها تهرب من الحرب نحو البحر. يقيم الصياد محمد أبو العينين مع زوجته نسرين، بعدما ضاقت بهم اليابسة واتسعت فوقهم دائرة الخوف، لم يعد البحر بالنسبة إلى محمد مجرد مساحة للعمل وكسب الرزق، بل أصبح سقفا ينام تحته ومكانا يحاول أن يحتمي فيه من القصف الذي اقترب من منزله في حي الرمال في مدينة صور . على سطح القارب، تتدلى بعض الثياب على حبل صغير، نصبته نسرين، لتجف تحت شمس الصيف، وفي زاوية أخرى موقد متواضع وأوانٍ قليلة تحولت إلى مطبخ عائم. أما المساحة الضيقة المتبقية، فهي غرفة الجلوس وغرفة النوم ومكان استقبال الزوار في آن واحد. يقول محمد للجزيرة نت وهو ينظر إلى المياه الممتدة أمامه: "منذ سنوات وأنا أخرج إلى البحر بحثا عن الرزق لكنني لم أتخيل يوما أن أعيش فيه هربا من الحرب". قبل أشهر، كانت حياة العائلة تسير بصورة طبيعية، منزل في صور، وأب يعمل في الصيد، وأبناء يتابعون تعليمهم. لكن مع تصاعد الغارات الإسرائيلية واقتراب القصف من الأحياء السكنية، تبدلت كل التفاصيل. سقطت غارات على مقربة من المنزل، وأصبحت أصوات الانفجارات جزءا من الحياة اليومية، حتى بدا البقاء أكثر خطورة من الرحيل، عندها اتخذت العائلة قرار النزوح. لم يكن أمامها الكثير من الخيارات، فوجدت في قارب الصيد الراسي في الميناء ملاذا مؤقتا، وانتقلت إليه بما استطاعت حمله من حاجيات بسيطة، ويقول محمد: "الحمد لله، نأكل ونشرب وننام هنا لكن هذه ليست حياة". لم تحرمه الحرب من منزله فحسب، بل سلبته أيضا مصدر رزقه الوحيد. …

Original source: الجزيرة نت

Mentioned

محمد أبو العينين