ستيفين ميام يكتب: هل أيقظ “الذكاء الاصطناعى” أرواح الماضى من جديد؟
البورصة ·

يؤكد عمالقة التكنولوجيا باستمرار، أن الذكاء الاصطناعي هو أكثر التقنيات تطوراً في تاريخ البشرية، حتى إن الرئيس التنفيذي لشركة “جوجل” سوندار بيتشاي ذهب إلى حد وصف ظهوره بأنه “أكثر عمقاً” من اكتشاف …
يؤكد عمالقة التكنولوجيا باستمرار، أن الذكاء الاصطناعي هو أكثر التقنيات تطوراً في تاريخ البشرية، حتى إن الرئيس التنفيذي لشركة “جوجل” سوندار بيتشاي ذهب إلى حد وصف ظهوره بأنه “أكثر عمقاً” من اكتشاف النار أو اختراع الكهرباء. من جانبه، قال رائد الأعمال مارك أندريسن، إن الذكاء الاصطناعي “ربما يكون أكثر التقنيات ثوريةً في تاريخ الجنس البشري”. قد يكون ذلك صحيحاً، لكن كثيراً من الناس ما زالوا يستخدمون هذه التقنية لإنتاج المواد الإباحية ومقاطع فيديو لقطط، وهي أمور لا يمكن اعتبارها إنجازات تغير العالم. كما أن بعض استخدامات الذكاء الاصطناعي تبدو بدائية بشكل لافت. فالروحانية، التي ارتبطت في السابق بالثقافات “البدائية” والعوالم الخارقة للطبيعة، اكتسبت حياة جديدة من خلال “روبوتات الموتى” التي تتيح للأحياء التواصل مع نسخ مقنعة من الأشخاص المتوفين. وهذه ليست المرة الأولى التي يلتقي فيها الحديث بالغامض. فقد أدى ظهور تقنيات غيرت العالم قبل نحو قرنين إلى استجابة مشابهة. ولنتأمل، على سبيل المثال، ما حدث عندما واجه البشر لأول مرة اختراعاً جديداً ومربكاً: التلغراف. الربط بين التكنولوجيا والظواهر الخارقة ظهرت الفكرة الأساسية لهذه الآلة في أوائل القرن التاسع عشر، عندما بدأ العلماء يفهمون خصائص الظواهر الكهرومغناطيسية. وفي ثلاثينيات القرن التاسع عشر، بنى رجلان هما صمويل ف. ب. مورس، وألفريد فايل، نسخة عملية منها. وكانت تتكون من جهاز إرسال يعتمد على بطارية ترسل نبضات كهربائية عبر سلك. وفي الطرف الآخر، كان جهاز الاستقبال يحتوي على إبرة مغناطيسية تتحرك استجابة لوجود التيار الكهربائي أو غيابه. …
Original source: البورصة