هل يؤدي تجسس إسرائيل إلى دق إسفين بين واشنطن وتل أبيب؟

الجزيرة نت ·

هل يؤدي تجسس إسرائيل إلى دق إسفين بين واشنطن وتل أبيب؟

على امتداد عقود، لم تكن إسرائيل في الخطاب الرئاسي الأمريكي مجرد حليف بعيد في الشرق الأوسط ، بل جزءا من لغة الالتزام السياسي والأمني لواشنطن . …

على امتداد عقود، لم تكن إسرائيل في الخطاب الرئاسي الأمريكي مجرد حليف بعيد في الشرق الأوسط ، بل جزءا من لغة الالتزام السياسي والأمني لواشنطن . فمنذ جون كينيدي ، الذي قال إن إسرائيل "ستبقى وتزدهر"، وصولا إلى رؤساء لاحقين كرروا التعهد بأمنها، ظلت تل أبيب حاضرة في واشنطن بوصفها ثابتا من ثوابت السياسة الأمريكية. وحتى جو بايدن لم يتردد في القول، أكثر من مرة، إنه صهيوني وإن لم يكن يهوديا. غير أن الهالة التي أحاطت طويلا بـ"العلاقة الخاصة" لم تعد محصنة كما كانت. فبعد الحرب على غزة، بدأت الشروخ تظهر في الشارع الأمريكي، خصوصا بين أجيال شابة وقطاعات ديمقراطية باتت تنظر إلى إسرائيل لا بوصفها حليفا طبيعيا فحسب، بل عبئا أخلاقيا وسياسيا متزايدا. ثم جاءت حرب إيران لتعمق السؤال داخل واشنطن: هل تدفع الولايات المتحدة ثمن خيارات إسرائيل، أم تخوض معها معركة تخدم مصالح الطرفين؟ وحاليا في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ، تضاف طبقة أشد حساسية إلى أزمة الثقة. ففي اللحظة نفسها التي بلغ فيها التنسيق العسكري والاستخباري بين واشنطن وتل أبيب أحد أعلى مستوياته، تتحدث تقارير أمريكية وإسرائيلية عن وجه آخر للعلاقة، هناك قلق متصاعد داخل البنتاغون من نشاط استخباري إسرائيلي استهدف -أو سعى إلى استهداف- مسؤولين أمريكيين كبار، بينما تحاول الإدارة الأمريكية رسم طريقها بين الحرب والتفاوض مع إيران. لا تبدو القضية، بهذا المعنى، مجرد اتهام تجسسي داخل تحالف قديم، بل اختبارا لحدود الثقة بين طرفين يحتاج كل منهما إلى الآخر، ويخشى في الوقت نفسه ما قد يخفيه عنه. …

Original source: الجزيرة نت

Mentioned

الكونجرس · جو بايدن · البنتاجون · ستيف ويتكوف · دونالد ترامب · البيت الأبيض · الشرق الأوسط · يديعوت أحرونوت · الولايات المتحدة